Wednesday, May 27, 2009

دعاء السفر५-2009


الله أكبر الله أكبر الله أكبر
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هون علينا سفرنا هذه واطوي عنا بعده اللهم انت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل والولد
اللهم رب السماوات السبع وما أظللن, ورب الأراضين السبع وما أقللن ورب الشياطين ما أضللن, ورب الرياح وما ذرين, فإنا نسألك خير هذه البلدة وخير ما فيها ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها

Thursday, May 14, 2009

مبروك عليكم- يا جماله


يعتقد البعض أن الرئيس مبارك سوف يعود من زيارته إلي الولايات المتحدة الأمريكية (بعد غياب طويل) بالموافقة علي توريث الحكم لابنه جمال، ويظن بعض آخر غير البعض الأول أنه سيحصل علي هذه الموافقة تلميحا أو تصريحا أثناء السبع عشرة ساعة التي سيزور فيها باراك أوباما القاهرة ليخطب (وربما يخاطب) العالم العربي والإسلامي وهي الزيارة التي تفتحت مع إعلانها طاقة أمل وسعادة غامرة لدي النظام المصري حتي بدت وكأنها ختم شهادة حُسن السير والسلوك السياسي للنظام بعد هذه الخدمة الطويلة في حكم بلاده، الآن وبعد مناهدة ومناكفة مع الأمريكان تنفس النظام الصعداء (بصرف النظر إنك مش فاهم قوي ماذا تعني كلمة الصعداء التي تعني أنه تنفس نفسا ممدودا أو مع توجع، أي أن النظام ارتاح وتنهد وأزاح عن صدره غما وهما فطلعت أنفاسه حارة ملتهبة كأنه تنفس يا سيدي الصعداء) فصار السيناريو المكتوب جاهزا للإخراج ومن ثم يكتمل التصور الذي يتبناه عدد ممن يظنون أنهم قريبون من دوائر السلطة الذي يعتمد علي خطوات نقل السلطة لجمال مبارك،
أولي هذه الخطوات أن يطرح الرئيس مبارك تنازله عن الرئاسة ورغبته في عدم ترشيح نفسه للرئاسة للمرة السادسة والاكتفاء بثلاثين سنة حكما ويطالب الحزب الوطني بأن يجدد دماء الوطن ويعطي الفرصة للأجيال الشابة، فإذا بالقدر يلعب لعبته وإذا بهذه الجماهير التي تهتف له في كل مرة بالمبايعة بالروح وما بقي من دم لا تتوسل له أن يعود عن قراره ولا تبكي أمامه تمسكا به ولا يغشي علي بعضها من فرط التأثر بقرار الرئيس بل ستجدهم في منتهي القبول والرضا والموافقة وسيقولون: والله الرئيس قدم للوطن أكثر من اللازم بل أكثر مما يستحقه الوطن، وحرام علينا وعلي اللي خلفونا نتعب الرئيس أكتر من كده فهو بشر برضه (سيتذكرون ساعتها فقط أن الرئيس بشر) ومن حق الرئيس علي بلده وشعبه أن يتركاه يستريح بعد كل ما قدمه وبعد أن ترك مصر علي المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك وسيعلن هؤلاء بكل ثبات وقوة وتماسك أنهم يؤيدون قراره الحكيم، (الذي أعلنه في مؤتمر للحزب أو خطاب للبرلمان) وفي اللحظة ذاتها وأثناء البث المباشر سوف يطرحون اسم جمال مبارك وستجد شخصيات مثل ح م وع غ وع ج (وكلها حروف حقيقية لشخصيات مؤهلة تماما لأن تهتف في الاجتماع بالهتافات التالية): نرشح جمال يا ريس، عاش جمال مبارك خلفا لحسني مبارك، يحيا جمال حسني مبارك، لا رئيس إلا مبارك ولا مرشح إلا جمال، سيبتسم الرئيس مبارك ابتسامته الشهيرة وسيرفع كفه أمامهم يهزها يمينا ويسارا ويقول وقد توقف عن قراءة الورقة: لا، أرجوكم، هذه مسئولية وهذا عبء كبير ثقيل لا أتمناه لابني، فيتحايل عليه أعضاء الحزب الوطني ويترجونه ويتوسلون إليه والنبي جمال يا ريس، والرئيس صامت يرقبهم جميعا مع تقاطع الصيحات مع الابتسامات وتركز الكاميرا علي وجه جمال مبارك في مقصورة المجلس (أو مقعده في الصف الأول للمؤتمر) وهو ثابت العينين مرفوع الأنف، مترقب جاد حاد لا يتحرك ولا يلتفت ولا يتكلم محدقا في التاريخ الذي يتحرك تحته وأمامه في القاعة، ثم يزايد أعضاء الوطني علي معارضة الرئيس وممانعته فيقولون: مش عشان ابنك تظلمه، ثم يتصايحون أن هذا ليس من أجل مبارك بل من أجل مصر، فتترقرق الدموع من عيون الجميع مع موسيقي تصويرية من أغنية «مصر هي أمي» أو أغنية شيرين آه ياليل التي صاحبت انتصارات المنتخب الكروي فيرق الرئيس ويقول لهم: طيب عندكم جمال لو وافق أنا موافق، ثم تصفيق حاد وتهليل طويل فيكمل الرئيس كلمته من الورقة: (واليوم أسلم الأمانة لمن تختاره الأمة ولمن تثق فيه جموع مواطني هذا البلد العظيم العريق والجميل)، فتنطلق من القاعة صيحة: جميل جمال يا ريس فيضج الجميع بالضحك فيرد الرئيس: عندكم شعراء هنا آه، ثم يكمل: (وأنا علي يقين بأن ضمير هذه الأمة سوف يختار المرشح الذي يتقدم به الحزب الذي يعبر عن الجماهير ويمثل أغلبيتها المتمسكة بثوابت هذا الوطن ومبادئه وقيمه التي رسختها سياسة قوة السلام التي رفعت مصر لمكانتها الرفيعة بين الشعوب والأمم، أيها الإخوة هذه اللحظات المصيرية التي تعيشها مصر وتدخل معها لأول مرة عصر رئيس يترفع عن السلطة ويترك المكان فسيحا لمن يخلفه في حياته أشهدكم وقد بذلت في سبيل هذا البلد كل غالٍ وعزيز أنني قد أبلغت الأمانة وأكملت الرسالة وأدع ما قدمته وما أقدمت عليه بين يدي التاريخ وضمير أمتنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته).. بمجرد نزول الرئيس من علي المنصة ومع التصفيق الهائل العاصف يخرج الرئيس من الباب الجانبي من القاعة وتهتز مصر كلها بالغناء والتغني بجمال مبارك، يا لهوي علي التليفزيون واللي ح يحصل من أول تحليلات برامج الفقي وحتي برامج المساء والسهرة في كل فضائية خاصة ومخصوصة، وخلال أسبوعين سوف يفتح باب الترشيح مع صفقة تقليدية مع أحزاب رخيصة يرشح منها بعض النكرات أنفسهم أمام الابن ويتم حشد مصر كلها لانتخاب الابن ومع ذلك سيضطرون لتزوير الانتخابات من أجل فوزه! بالقطع ستكون هناك معارضة هائلة لكنها معتقلة أو مكتومة أو مكممة أو متهمة بالخيانة أو العمالة وملجومة الحركة ومكبلة النزول للشارع مع شيوع سياسة الاعتقالات العشوائية والاحتجاز بتهم من قبيل تعطيل المرور والاعتداء علي دبابير ضباط الشرطة، فضلا عن حصار إعلامي علي كل الأصوات المعارضة حيث يتم التنسيق مع جميع رجال الأعمال الذين يملكون فضائيات خاصة علي منع ظهور أي ضيف معارض إلا المتفق عليه مع الأمن أو أنس الفقي وربما يتم إمداد هذه المحطات كما حدث أثناء حروب العراق ولبنان وغزة بقائمة الضيوف المسموح باستضافتهم، كما سيتحول مقدمو البرامج إلي نموذج في التعقل والتفهم للظرف الحرج الذي تمر به مصر (لا تفهم ما الحرج فيه) ويرفع أكثرهم تحرجا ورغبة في احترام نفسه شعار: وماله ما هو أحسن من غيره، أما المؤسسات الحساسة التي يعول عليها المعولون فهي مؤسسات دولة وتطيع رئيس الدولة فيما يأمر ويقول ومن ثم سوف تعلن أنها مع الشرعية ورغم أنه لا شرعية لمن يأتي بانتخابات مزورة لكن مش مهم ما مصر طول عمرها عايشة علي الانتخابات المزورة هي جت علي ده ياعيني ولا عشان ابن الرئيس؟ وهل هذا ذنبه؟ فأي واحد فينا معرض لأن يكون أبوه رئيس الجمهورية يبقي نمنعه من الترشيح والفوز، ده حتي يبقي حرام!! وسيتجه معظم الرافضين لانتخاب الابن إلي الإخوان المسلمين وكأنها الجماعة المنوط بهامقاومة التوريث وحدها وستكون تحت مرصد وميكروسكوب من أطياف المعارضة كلها وسيقولون عن الإخوان إذا سكتوا إنهم خانوا وإذا اشترطوا يبقي عملوا صفقة وإذا عارضوا يبقي متفقين مع الدولة وإذا تظاهروا يبقي متفقين مع الأمن وإذا ماتوا يبقي هربوا من المواجهة، وإذا طلبوا التنسيق مع المعارضة يبقي بيتهربوا وبيحرجوا المعارضة أما الحقيقة داخل جماعة الإخوان المسلمين فهي أنهم سيخشون كما يخشون دائما علي تنظيمهم الذي يجاهدون منذ 82 سنة في حمايته (عشان يعملوا بيه إيه مش عارف وإمتي... الله أعلم) وسينتصر فريق الشيخوخة في الإخوان علي فريق الشباب (للمفارقة بعض أعضاء فريق الشباب أوشك علي الستين من عمره) ويتم إعلان رفض انتخاب جمال مبارك في البيانات والخطابات الإخوانية دون أن يلتزموا بأكثر من هذا لا من فوق ولا من تحت وسيبررون موقفهم بأننا مش ريجسير مهمتنا نجيب مجاميع وكومبارس للفيلم ولن نضحي بأولادنا ونرميهم في السجون والمحاكم العسكرية لأجل خاطر تيارات سياسية غير جماهيرية ولا تملك أي قاعدة في الشارع، وقد ينتهي بعض الإخوان إلي توافق مع جمال مبارك عبر وسيط علي ترك مساحة لتحرك الإخوان وحصولهم علي عدد كبير من المقاعد في أول انتخابات في عصر جمال مبارك (كي يعملوا بيها إيه، برضه مش عارف!) أما عن الكنيسة فسوف تقوم برفع صور جمال مبارك علي أسوارها وسيخرج الرهبان والقساوسة يحملون لافتات التأييد وكلها مكتوبة عن حق المواطنة (كأن الأقباط لسه مصدقين يا عيني)، وعن مواجهة الإرهاب والتطرف (يقصدون الإخوان المسلمين) وستكون عظات يوم الأحد مخصصة لتحريض الأقباط علي التصويت لجمال مبارك حتي يعرف الدور القبطي في انتخابه ومن ثم يستجيب لمطالب أقباط مصر (وهي للمفارقة نفس مطالبهم طيلة حكم والده ومع ذلك لم يتم تنفيذها لكنهم يحبون الرئيس الذي لم ينفذها وابنه أكثر من حبهم لتنفيذها، أليس السيد المسيح عيسي الناصري هو الناصح بأن من ضربك علي خدك الأيمن أدر له خدك الأيسر فها هم مسيحيو مصر يديرون خدهم الأيسر لجمال مبارك)، أما الصحف الحكومية فسوف تتحول إلي مبخرة لنجل الرئيس ويتجلي النفاق كما لم يتجل من قبل وسيدخل منافقو النجل في مزاد لتعظيمه حتي سيخيل للبعض أنه صحابي جليل أو أنه قادر علي وضع الفيل في المنديل، بينما الصحف الخاصة والتي يملك بعضها شركاء صهر النجل وشركاء شركاء النجل سوف تؤيده كلها بطريقتها المحايدة المهنية!! ما عدا صحيفة أو اثنتان تملكان من الجرأة والحماقة أن تعارضا جمال وتملك الدولة من الدهاء والحكمة أن تتركهما (بس قابلوني بعد الانتخابات يا أولاد ال.......)، أين سيكون الشعب المصري ساعتها؟ صحيح نسيت، فين الشعب؟ بلاش أقول، أحسن الشعب يزعل!! المهم أن هذا السيناريو مبني بالكامل علي شيئين: 1- موافقة الولايات المتحدة (لاحظ أن يهود إسرائيل أكثر المتحمسين لاستمرار حكم الرئيس مبارك ممثلا في نجله، بل أحدهم كتب مقالا بعنوان (ادعوا أن يعيش مبارك إلي الأبد) ولا نعرف أن دعوة اليهود مستجابة وأن باب السماء مفتوح أمام دعوات الصهاينة لكن لله في خلقه شئون و لتصاريفه حكم وأحكام......وحكام. 2- أن يتم انتقال السلطة في حياة الرئيس وعلي عينه ومن ثم يكون متحكما في كل مقتضيات الأمور وصاحب سلطة مطلقة وكاملة ولا نهائية في عمل ما يحلو له وما يروق لرؤيته وما يأتي علي باله، لكن المفاجأة أن الوحيد الذي يهدد انتقال السلطة علي هذا النحو هو الرئيس مبارك فقرار نقل سلطة بهذا القدر الهائل من الدرامية وكسر المعروف والمألوف ومغايرة السائد والمقرر لا يتماشي أبدا مع منهج مبارك في الحكم واتخاذ القرار، هذه مغامرة والرئيس لا يغامر، وهذه مخاطرة والرئيس لا يخاطر، فالسيناريو الموضوع أمامكم يمكن أن يخرج في أي لحظة عن الخطة المرسومة وقد تنفجر مفاجأة تقلب المنظومة وتحطم قصور الرمال المبنية علي شاطئ الحكم، عند هذه النقطة تحديدا يتوقف الرئيس ويتمهل ولا يعطي موافقته وقد يقول قائل إن هذا السيناريو كله يتنافي مع وعد الرئيس في خطابه أمام البرلمان والذي فهمت منه مصر كلها أن الرئيس سيبقي حتي آخر نبضة في قلبه في منصبه يخدم وطنه، أنا شخصيا من الذين يؤمنون تماما أن الرئيس لن يترك منصبه الرئاسي ولن يتنازل عنه حتي لابنه وأنه سيكون المرشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات 2011، لكن إيماني بهذا ليس سببه أن الرئيس وعد بذلك فقد وعد الرئيس من قبل أنه لن يستمر في الرئاسة إلا مدتين فقط (أي 12عاما) ومع ذلك فقد استمر خمس مدد وماضٍ بخطوات ثابتة نحو المدة السادسة، ومن ثم فالرئيس يمكن أن يتراجع عن وعده بالاستمرار كما تراجع عن وعده بالانصراف ومن هنا فالرهان علي أن الرئيس لا يفضل سيناريو التوريث والتنازل عن الرئاسة لمرشح آخر للمصادفة يكون ابنه، ليس رهانا علي وعده بل رهاناً علي شعور عميق وحقيقي عند الرئيس بأن دوره في حكم مصر يتطلب منه مدة جديدة أو مددا أخري، فالرئيس بعد 28عاما أو ثلاثين من حكم مصر يدرك يقينا أن مصر قد تتعرض لكارثة لو تركها ومضي عن مسئوليته حتي لو تركها لابنه، فمهما كان هذا الابن إلا أنه لايزال أمامه الكثير كي يكون علي قدر المسئولية التي يحملها الرئيس علي كتفيه! لكن السؤال هنا: هل سيناريو انتقال الرئاسة لجمال في حضور والده يمكن أن يتكرر في حالة غياب والده؟ الإجابة..ألبتة!
إبراهيم عيسى

Thursday, May 7, 2009

عندما يبكي الرجال


أمسك بيدي بقوة و سالت دمعة على خده - وكنت طوال عهدي بزوجي الذي قارب الأربع سنوات لم أره يذرف دمعة واحدة إلا مرتين ,الأولى عندما استشهد أخوه الصغير محمد قبل عام ونصف تقريبا...والثانية عندما أخذ يسرد لي أسماء من استشهد من رفاقه في الحرب على غزة وأسماء من سبقوه من رفاق قبل الحرب- وقال: لقد اشتقت للرباط يا أمية و في الصفوف الأمامية كما كنت دوما..
قلت له: لا شك ستعود قريبا يا حبيبي ..و تقاتل الأعداء بسلاحك...وستلقى الله شهيداً بعد عمر طويل وحسن عمل بإذن الله..فأنا ما ارتضيت إلا أن أتزوج برجل مجاهد في سبيل الله
قال بصوت ضعيف :ماذا سترسمين غدا
قلت: الأخبار تتحدث عن عودة جولات الحوار و المصالحة الوطنية في القاهرة
صمت...و شد على يدي ...وأغمض عينيه و نام
دقائق معدودة و فتح ممرض باب الغرفة وقال: موعد الإبرة
فتح وائل عينيه .. و رسم ابتسامة على شفتيه وقال للممرض : ألا يوجد إبرة بطعم الدجاج
ضحك الممرض وقال وهو يمسح موضع الإبرة : ان شاء الله تشفى قريبا وتعود لتأكل كل أصناف الطعام.
غادر الممرض الغرفة و أقفل الباب
قال وائل:ماذا حدث بموضوع السفر للعلاج في الخارج؟
قلت:الإجراءات من الجانب الفلسطيني تمت ...ولم يبق سوى معبر رفح
ضحك متوجعاً: أليس هو المعبر ذاته, الذي أقفل في وجهنا قبل عام و نصف, وأبقانا عالقين في مصر حوالي تسعة أشهر!!!
ضحكت بمرارة وقلت: بلى..هو ذاته
ثم قال بحزن: رسمت كثيرا عن معبر رفح, و معاناة المرضى و المحاصرين و العالقين...ولم يدر بخلدك يوما ان ينضم زوجك الى قافلة المرضى الذين ينتظرون فتح المعبر!!!
قلت: الحمد لله رب العالمين في السراء و الضراء...قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا
صمت من جديد.... و أخذ يتحسس مكان الجرح الغائر في بطنه...ثم قال: ليتها كانت رصاصة صوبها نحوي صهيوني و انا أقاتل
ثم أغمض عينيه... ولكن ليس لينام هذه المرة...!
بل كان يجاهد , ليمنع الدموع ان تسيل
كنت أرى عراك جفنيه و ارتعاشة أهدابه
بينما لم يقو جفناي ان يصدا سيل الدموع الجارف
كنت أبكي بصمت.... و أنتحب بلا صوت
قال و لا يزال مغمض العينين: كلها ابتلاءات من الله يا أمية ...وعسانا نكون من الصابرين و المأجورين
ثم أمسك بيدي و شد عليها بقوة
ثم نام
كان متعبا جدا... و كنت حريصة ان يحظى بقسط من النوم و الراحة.... وكنت أوقن ان قبلتي التي طبعتها على جبينه عندما هممت بالخروج من المشفى لن توقظه
آثرت ان امشي
شوارع عدة مررت بها..كانت خطواتي سريعة بسرعة دقات قلبي الموجوع لحال زوجي
كنت أبكي بحرقة وكادت الدموع تخفي عني معالم الطريق...
لم يكن يهمني من أنا و من اكون..
و لم يكن يهمني إن كانت عيون المارة ترمقني
كل ما كان يهمني ولا يزال.... أني زوجة... لا تريد ان تفقد زوجها بسبب الحصار
أليس فتح الطرق و المعابر.. وإنهاء الحصار... و إعادة حقنا في العيش بحرية و كرامة ... وحقنا في السفر والتنقل... وحقنا في العلاج..... وحقنا في التعليم ... أولى من فتح الطرق و المعابر لجولات حوار...ثبت أنها لا تشفي من سقم و لا تسمن من جوع!!

أمية جحا

زوجة شهيدين

Thursday, April 9, 2009

المحطة الأخيرة


لساني أدركه الصمت॥وعيناي أمطرتا دموعا ।ليس عندي سوي قلبي وقلمي ، وتلك النفخة من روح الله ..……………………………تبدأ القصة هكذا:انتهت الجنازة إلى المقابر ..وقف يرمق الجثمان المتسربل بالكفن الأبيض ، يغيب رويدا في فم القبر الفاغر..وبالأسمنت يسدون الفم القبيح .إنه الآن متفرج ، غدا سيغدو بطل المشهد ..ولكن ماذا يدور خلف الجدران الصموت !!...............................القرار اتخذته منذ عامين وأكثر ، أن أكتب هذا المقال ، وأصارحكم بتغيرات الموت التي تحدث خلف جدران صموت . كتاب الطب الشرعي سيعطيني التفاصيل اللازمة ..لن يكلفني الأمر أكثر من أن أفتح مخزون الحزن وهو جاهز ، والخوف وهو حاضر ، والحيرة وهي طاغية ...برغم هذا تأخرت ، برغم هذا ترددت . ما أتعس المعرفة وأسعد الغفلة ‼ ، والحقائق تعلن عن نفسها، طال الوقت أو قصر ، تخلع اللثام ، ليسفر وجه الموت بحقيقته ، بابتسامته الماجنة وعينيه الفارغتين .أعوام أو أيام وأغادر هذا العالم القاسي . أيام كالأعوام ، أو أعوام كالأيام ، بعدها أصبح ميتا ..ويتساوى كل شيء . يقترب طرف المجرة القريب من طرفها البعيد . تهاجم أنجولا أمريكا !!، تهزم أوغندا اليابان !!. يسكن البشر المشترى أو يعودون لحياة الكهف . لماذا يهتم العدم بهذه الأخبار ! .أموت !! ، أتحلل !! ، أتلاشى !! ، اختفي !! ، أصبح لا شيء بعد أن كنت كل شيء . تذهب ذكرياتي ، يختفي أصدقائي ، في ذمة الله أحلامي ، في ذمة الله آمالي ، آلامي وأيامي ، الطفل النحيل الذي كنته ، كراريس أشعاري ، طريقي إلى المدرسة ، ملمس الهواء البارد لوجهي ، رائحة الصباح الباكر ، الفتاة السمراء التي كنت ألقاها كل صباح في طريقي للمدرسة ، ونظراتنا المتبادلة تلون صباحي ، لم أكن أعرف أن زميلتها الشقراء اللعوب لاحظت لغة العيون ، بعدها بدأت منافسة نسائية صغيرة ، وكلمات غزل قالتها لي على مسمع من زميلتها ، كيف أحمر وجهي من المفاجأة !! ، وكيف أوشكت صغيرتي على البكاء ، أين ذهب هذا كله ؟ ، وأين تراهما الآن !.بل أين ستكون قبورنا ؟ ، وإذا كنا سنموت فلماذا نحب ؟ ، وإذا كنا نحب فلماذا نموت ؟ .نحن ذرات غبار ، أوراق شجر يحملها الهواء ، تراب مما يملأ الشوارع ، لا أحد يدري متى يذهب . لا أحد يعرف أين يذهب ! ، نلتقي ، نفترق ، نتعارف ، نتحاب ، نجيء هنا ، نروح هناك .............سهرات الخميس المتأخرة أين ذهبت ؟ ، الشوارع المبتلة بالندى ، الهواء الذي كنت أتسلى بتكثيفه ، البرد خارجي والدفء داخلي ، العشق طريقي والحزن رفيقي . كل هذا عدم ، كل هذا هباء . الحقيقة الوحيدة أنني سأموت ، أننا سنموت . هذه ليست موعظة وإن بدت كذلك ، إنها حقيقة ‼ ..فاصل زمني يفصلنا عن اللحظة الآتية ، لحظة الموت . يمكنني أن أصف لكم كيف سأبدو لحظة الموت : شحوب فاتر ، وتغضن لا يكاد يرى ، وانطفاء لا يكاد يحس ، جسدي يفقد حرارته . أنا جماد !! ، لماذا لا تصدقون أنني جماد !! ، في اول ست ساعات يفقد جسدي درجة ونصف كل ساعة ، ثم درجة كل ست ساعات حتى يصل لدرجة حرارة الغرفة خلال أثني عشر ساعة . يغسلوني ، يطرحوني ، يقلبوني ، وأنا ساكن بلا حراك ، مثل دمية منكفئة على وجهها ، يكفنونني دون أن أحس بدفء ، يحملونني دون أن أشعر براحة ، القبر مفغور كوحش، في القبر عتمة ، وشمول صمت ، وديمومة سكون . يغلقون القبر ، يرحلون إلى حيث لا أدري ، ثم أبدأ رحلتي الأبدية لألتحق بالأرض . يتجمع الدم ، ترتخي عضلاتي ، تتمدد الأوعية ، تتصلب عضلات الوجه ، الرقبة ، الجذع واليدين ، يتصلب جسدي كله ثم يرتخي بعد يوم .تتكاثر البكتريا في أمعائي ، تغزو جسدي كله ، تهضمني ، وتملأ الروائح الكريهة القبر . يتلون جلد البطن ، أخضر اللون ، لا بهجة فيه ، يتغير لون الوجه ، رخامي لا حياة فيه ، والرغوة السوداء تتجمع عند شفتي المتآكلتين ، تجحظ عيناي ، يخرج لساني بسبب ضغط الغازات ، تتجمع الغازات تحت الجلد في فقاقيع عملاقة وتتقشر البشرة ، بعد أسبوع تظهر عضلاتي التي تحولت لعجينة .ينفجر بطني ، أحشائي الداخلية تصبح عجينة خضراء تسقط على الأرض ، وليمة حافلة لحشرات ذاهبة آتية . في خلال ستة شهور لا يتبقى مني سوى عظام وبعض الغضاريف ، ثم أصبح هيكلا عظميا نظيفا خلال عام !!. وبينما أنا في القبر تظل السماء زرقاء ، وتسير السيارات في الطرقات ، ويتعالى ضجيج المارة وباعة الصحف .……………….. الحمد لله . رضيت ..............………حدثني الموت أن الركض خلف الدنيا سراب .حدثني الموت أن ( الجمع ) حماقة و( القسمة) عدل و( الضرب ) جنون حدثني الموت أن الناس أقرب إلى بعضهم البعض مما يظنون ..حدثني الموت أن التعالي أضحوكة ، والكبرياء أكذوبة ، والطغاة مساكين .وقال لي الموت : لا تنظر لقصورهم وانظر إلى قبورهم .وقال لي الموت أيضا : كلكم عندي سواسية ، أنا ملك عادل ‼ .
المقال للدكتور أيمن الجندي

Sunday, March 22, 2009

مظاهرة ضد الحرب في عهد أوياما


هوليوود॥ أول مظاهرة في عهد أوباما ضد الحرب .. تظاهر مئات الأمريكيين الأحد 22-3-2009، في مدينة هوليوود بولاية كاليفورنيا؛ احتجاجا على الحروب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان، ورفع المتظاهرون الغاضبون لافتات كتبوا عليها: "كفى حروبا"، و"الحرب ليست حلا" في أول مظاهرة ضد الحرب في عهد الرئيس باراك أوباما، وفي الذكرى السادسة للغزو الأمريكي للعراق।

تي شيرتات "جيش الدفاع الإسرائيلي"


كشف تقرير نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن جنود جيش الاحتلال الذي تطلق عليه إسرائيل "جيش الدفاع" يحرصون على ارتداء قمصان (تي شيرتات) تحمل إشارات معادية ضد الفلسطينيين، بعضها رسم عليها نساء فلسطينيات محجبات في مرمى النيران، وأخرى تحمل عبارات جنسية ودعوات لقتل الأطفال، وأخرى لقصف المساجد.
وفي تقرير نشرته في عددها الصادر أمس، عرضت الصحيفة صورة لإحدى الرسومات التي تظهر فيها امرأة فلسطينية حامل في مرمى نيران القناصة الإسرائيليين، وكتب تحتها بالعبرية والإنجليزية: "رصاصة واحدة تكفي لقتل اثنين"، أي أن إطلاق النار على هذه السيدة كفيل بقتلها وجنينها।

في رسومات أخرى تعتبر تبريرا لقتل الأطفال، يظهر طفل فلسطيني يتحول إلى طفل مقاتل، وبعد ذلك إلى رجل مسلح، وكتب تحتها: "ليس مهما كيف بدأ ذلك.. سوف نضع له حدا"، كما تظهر كتابة في رسومات أخرى تقول: "لن نهدأ قبل التيقن من القتل"، فضلا عن صورة أخرى مكتوب عليها: "فقط الرب يغفر ويسامح"، أي أنه ليس واردا لديه التعامل برفق ورحمة مع الفلسطينيين، كما تحمل رسومات أخرى رسائل جنسية مقززة.