Thursday, April 9, 2009

المحطة الأخيرة


لساني أدركه الصمت॥وعيناي أمطرتا دموعا ।ليس عندي سوي قلبي وقلمي ، وتلك النفخة من روح الله ..……………………………تبدأ القصة هكذا:انتهت الجنازة إلى المقابر ..وقف يرمق الجثمان المتسربل بالكفن الأبيض ، يغيب رويدا في فم القبر الفاغر..وبالأسمنت يسدون الفم القبيح .إنه الآن متفرج ، غدا سيغدو بطل المشهد ..ولكن ماذا يدور خلف الجدران الصموت !!...............................القرار اتخذته منذ عامين وأكثر ، أن أكتب هذا المقال ، وأصارحكم بتغيرات الموت التي تحدث خلف جدران صموت . كتاب الطب الشرعي سيعطيني التفاصيل اللازمة ..لن يكلفني الأمر أكثر من أن أفتح مخزون الحزن وهو جاهز ، والخوف وهو حاضر ، والحيرة وهي طاغية ...برغم هذا تأخرت ، برغم هذا ترددت . ما أتعس المعرفة وأسعد الغفلة ‼ ، والحقائق تعلن عن نفسها، طال الوقت أو قصر ، تخلع اللثام ، ليسفر وجه الموت بحقيقته ، بابتسامته الماجنة وعينيه الفارغتين .أعوام أو أيام وأغادر هذا العالم القاسي . أيام كالأعوام ، أو أعوام كالأيام ، بعدها أصبح ميتا ..ويتساوى كل شيء . يقترب طرف المجرة القريب من طرفها البعيد . تهاجم أنجولا أمريكا !!، تهزم أوغندا اليابان !!. يسكن البشر المشترى أو يعودون لحياة الكهف . لماذا يهتم العدم بهذه الأخبار ! .أموت !! ، أتحلل !! ، أتلاشى !! ، اختفي !! ، أصبح لا شيء بعد أن كنت كل شيء . تذهب ذكرياتي ، يختفي أصدقائي ، في ذمة الله أحلامي ، في ذمة الله آمالي ، آلامي وأيامي ، الطفل النحيل الذي كنته ، كراريس أشعاري ، طريقي إلى المدرسة ، ملمس الهواء البارد لوجهي ، رائحة الصباح الباكر ، الفتاة السمراء التي كنت ألقاها كل صباح في طريقي للمدرسة ، ونظراتنا المتبادلة تلون صباحي ، لم أكن أعرف أن زميلتها الشقراء اللعوب لاحظت لغة العيون ، بعدها بدأت منافسة نسائية صغيرة ، وكلمات غزل قالتها لي على مسمع من زميلتها ، كيف أحمر وجهي من المفاجأة !! ، وكيف أوشكت صغيرتي على البكاء ، أين ذهب هذا كله ؟ ، وأين تراهما الآن !.بل أين ستكون قبورنا ؟ ، وإذا كنا سنموت فلماذا نحب ؟ ، وإذا كنا نحب فلماذا نموت ؟ .نحن ذرات غبار ، أوراق شجر يحملها الهواء ، تراب مما يملأ الشوارع ، لا أحد يدري متى يذهب . لا أحد يعرف أين يذهب ! ، نلتقي ، نفترق ، نتعارف ، نتحاب ، نجيء هنا ، نروح هناك .............سهرات الخميس المتأخرة أين ذهبت ؟ ، الشوارع المبتلة بالندى ، الهواء الذي كنت أتسلى بتكثيفه ، البرد خارجي والدفء داخلي ، العشق طريقي والحزن رفيقي . كل هذا عدم ، كل هذا هباء . الحقيقة الوحيدة أنني سأموت ، أننا سنموت . هذه ليست موعظة وإن بدت كذلك ، إنها حقيقة ‼ ..فاصل زمني يفصلنا عن اللحظة الآتية ، لحظة الموت . يمكنني أن أصف لكم كيف سأبدو لحظة الموت : شحوب فاتر ، وتغضن لا يكاد يرى ، وانطفاء لا يكاد يحس ، جسدي يفقد حرارته . أنا جماد !! ، لماذا لا تصدقون أنني جماد !! ، في اول ست ساعات يفقد جسدي درجة ونصف كل ساعة ، ثم درجة كل ست ساعات حتى يصل لدرجة حرارة الغرفة خلال أثني عشر ساعة . يغسلوني ، يطرحوني ، يقلبوني ، وأنا ساكن بلا حراك ، مثل دمية منكفئة على وجهها ، يكفنونني دون أن أحس بدفء ، يحملونني دون أن أشعر براحة ، القبر مفغور كوحش، في القبر عتمة ، وشمول صمت ، وديمومة سكون . يغلقون القبر ، يرحلون إلى حيث لا أدري ، ثم أبدأ رحلتي الأبدية لألتحق بالأرض . يتجمع الدم ، ترتخي عضلاتي ، تتمدد الأوعية ، تتصلب عضلات الوجه ، الرقبة ، الجذع واليدين ، يتصلب جسدي كله ثم يرتخي بعد يوم .تتكاثر البكتريا في أمعائي ، تغزو جسدي كله ، تهضمني ، وتملأ الروائح الكريهة القبر . يتلون جلد البطن ، أخضر اللون ، لا بهجة فيه ، يتغير لون الوجه ، رخامي لا حياة فيه ، والرغوة السوداء تتجمع عند شفتي المتآكلتين ، تجحظ عيناي ، يخرج لساني بسبب ضغط الغازات ، تتجمع الغازات تحت الجلد في فقاقيع عملاقة وتتقشر البشرة ، بعد أسبوع تظهر عضلاتي التي تحولت لعجينة .ينفجر بطني ، أحشائي الداخلية تصبح عجينة خضراء تسقط على الأرض ، وليمة حافلة لحشرات ذاهبة آتية . في خلال ستة شهور لا يتبقى مني سوى عظام وبعض الغضاريف ، ثم أصبح هيكلا عظميا نظيفا خلال عام !!. وبينما أنا في القبر تظل السماء زرقاء ، وتسير السيارات في الطرقات ، ويتعالى ضجيج المارة وباعة الصحف .……………….. الحمد لله . رضيت ..............………حدثني الموت أن الركض خلف الدنيا سراب .حدثني الموت أن ( الجمع ) حماقة و( القسمة) عدل و( الضرب ) جنون حدثني الموت أن الناس أقرب إلى بعضهم البعض مما يظنون ..حدثني الموت أن التعالي أضحوكة ، والكبرياء أكذوبة ، والطغاة مساكين .وقال لي الموت : لا تنظر لقصورهم وانظر إلى قبورهم .وقال لي الموت أيضا : كلكم عندي سواسية ، أنا ملك عادل ‼ .
المقال للدكتور أيمن الجندي

Sunday, March 22, 2009

مظاهرة ضد الحرب في عهد أوياما


هوليوود॥ أول مظاهرة في عهد أوباما ضد الحرب .. تظاهر مئات الأمريكيين الأحد 22-3-2009، في مدينة هوليوود بولاية كاليفورنيا؛ احتجاجا على الحروب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان، ورفع المتظاهرون الغاضبون لافتات كتبوا عليها: "كفى حروبا"، و"الحرب ليست حلا" في أول مظاهرة ضد الحرب في عهد الرئيس باراك أوباما، وفي الذكرى السادسة للغزو الأمريكي للعراق।

تي شيرتات "جيش الدفاع الإسرائيلي"


كشف تقرير نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أن جنود جيش الاحتلال الذي تطلق عليه إسرائيل "جيش الدفاع" يحرصون على ارتداء قمصان (تي شيرتات) تحمل إشارات معادية ضد الفلسطينيين، بعضها رسم عليها نساء فلسطينيات محجبات في مرمى النيران، وأخرى تحمل عبارات جنسية ودعوات لقتل الأطفال، وأخرى لقصف المساجد.
وفي تقرير نشرته في عددها الصادر أمس، عرضت الصحيفة صورة لإحدى الرسومات التي تظهر فيها امرأة فلسطينية حامل في مرمى نيران القناصة الإسرائيليين، وكتب تحتها بالعبرية والإنجليزية: "رصاصة واحدة تكفي لقتل اثنين"، أي أن إطلاق النار على هذه السيدة كفيل بقتلها وجنينها।

في رسومات أخرى تعتبر تبريرا لقتل الأطفال، يظهر طفل فلسطيني يتحول إلى طفل مقاتل، وبعد ذلك إلى رجل مسلح، وكتب تحتها: "ليس مهما كيف بدأ ذلك.. سوف نضع له حدا"، كما تظهر كتابة في رسومات أخرى تقول: "لن نهدأ قبل التيقن من القتل"، فضلا عن صورة أخرى مكتوب عليها: "فقط الرب يغفر ويسامح"، أي أنه ليس واردا لديه التعامل برفق ورحمة مع الفلسطينيين، كما تحمل رسومات أخرى رسائل جنسية مقززة.

Wednesday, February 11, 2009

كل سنة وانت وحيد


I've been living with a shadow overhead
I've been sleeping with a cloud above my bed
I've been lonely for so long
Trapped in the past, I just can't seem to move on
I've been hiding all my hopes and dreams away
Just in case I ever need em again someday
I've been setting aside time
To clear a little space in the corners of my mind
All I want to do is find a way back into love
I can't make it through without a way back into love
Oh oh oh
I've been watching but the stars refuse to shine
I've been searching but I just don't see the signs
I know that it's out there
There's got to be something for my soul somewhere
I've been looking for someone to shed some light
Not just somebody just to get me through the night
I could use some direction
And I'm open to your suggestions
All I want to do is find a way back into love
I can't make it through without a way back into love
And if I open my heart again I guess
I'm hoping you'll be there for me in the end
There are moments when I don't know if it's real
Or if anybody feels the way
I feel I need inspiration
Not just another negotiation
All I want to do is find a way back into love
I can't make it through without a way back into love
And if I open my heart to you
I'm hoping you'll show me what to do
And if you help me to start again
You know that I'll be there for you in the end

Tuesday, January 27, 2009

حماس والحرب


حماس والحرب
الأيام الأولى للحرب على غزة بدا الغدر والخيانة والمباغتة للعدو الإسرائيلي على سكانها والمقرات الأمنية وظهر هذا من مشاهدةالجثث والدم في الشوارع وكاد البعض يجزم ويشكك في قدرة حماس على مواجهة العدوان و إدارة الجبهة الداخلية ناهيك عن الجبهة الخارجية بما فيها الجبهة السياسية والإعلامية.
ولكن بعد مرور أيام بدأ يظهر لنا قدرة حماس وخبرتها في إدارة هذه الأزمة حتى تكاد تندهش للقدرة الإحترافية لهم من متابعتك سواء لإدارتهم على جميع الأصعدة .
أولاًمع الشعب
لم يصيب العدوان ولم يؤثر على إدارة حما س لشعبهم وللمجتمع المدني, فيتابع كل مسئول عمله ومكانه يعرف ما يجب عمله بالضبط من متابعة ميدانية ولعل من نتائجها إستشهاد وزير الداخلية صيام ليكمموا أفواه من يتهم القادة بإختبائهم, فكانوا كانوا الأقرب للموت, على الرغم أيضا من الحيطة لأن في إغتيال أحدهم نصر لإسرائيل فيقدمون المؤن للمحتاج ويسعفون المصاب ويوفروا أماكن آمنة للمراسلين والصحفيين ليؤدوا عملهم في آمان حتى نالت من بعضهم القوات الإسرائيلية وصرف الرواتب في موعدها حتى قبل الضفة.

الصعيد السياسي
فطنت حماس وعرفت قدرة الحكام العرب وما مدي ما يستطيعون تقديمه للقضية لوقوعه أحدهم لضغوط أمريكية على , فلم تطالبهم بالمستحيل بل بالمستطاع من مساندة المشروع المقاومي وكسر الحصار وإسعاف المصابين حتى كان عتابهم على ما يسمى بالمعتدليين بلغة مهذبة رغم العدوان الهمجي الواضح وتحالف بعض الأنظمة العربية معه خاصة النظام المصري الذي يملك معبر رفح فلم تدخل معهم في صدام,بل تركتهم لشعوبهم
صواريخ مشعل
إختيار التوقيت الصحيح للخروج والتحدث للشعوب وللحكام ولليهود أنفسهم, فكانت كلماته تبث روح التحدي والثبات للمجاهدين, والإستمرار في التفاعلات والمظاهرات للشعوب, وللحكام أنهم لن يتنازلوا أبدا مهما كلفهم عن مشروعهم المقاومي, وبث الرعب لليهود وجنوده, فهو نفسه المحصار والجريح والمعتدي عليه يتحدث بلغة تحدي وعدم خوف وثقة بالنصر عاجلا أم أجلاً, فكان إدارة سياسية وإعلامية في غاية الروعة والحنكة

الصعيد القتالي
قدرة فائقة على التخفي والقنص و إطلاق الصواريخ تحت الضرب ومن أي مكان لتأكد للعدو على وصولها لأبعد ماتتخيله إسرائيل , فتضرب في العمق الإسرائيلي وفي أماكن وقواعد عسكرية إسرائيلية حساسة ومناطق سكنية لتكشف عجز العدو عن التصدى لهذة الصواريخ رغم بساطة صناعتها, وإنتظام إطلاقها من حيث العدد ومسافة الوصول.

الصعيد الدولي
توجهت حماس لمنظمات المجتمع الدولي والمدني عدما أيقنت وأيقن الجميع بعدها أنه لافائدة من مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة, فبدأت بتوثيق الجريمة صوت وصورة وسهولة تفقد الدمار ومتابعة الحدث أول بأول وتركت لها الخيار ليحكم بنفسه من المعتدي ومن المعتدى عليه, حتى أنها لم تستخدم سلاح الإستشهاديين في الضفة لمعرفتها كيف تقول إسرائيل دوليا على هذا فكان ذكاء وحنكة وحكمة من الحركة
فهذا كله يكشف كيف نجحت الحركة سياسياً وفكرياً وحركياً وبدا للجميع أنه من الصعب والمستحيل القضاء عليها.