Monday, May 5, 2008

علاوتك عندي يا معلم


الرئيس مبارك يريد أن يشكره شعبه الغلبان والفقران، لأنه نفحه علاوة هي الأكبر والأضخم في عصره الذي يمتد وتمدد منذ سبعة وعشرين عامًا، هايل، اشكروا الرئيس أيها المواطنون من موظفي القطاع العام وعماله، اشكروه واحمدوه وقبلوا جبينه علي تلك النعمة، وما تصدقوش نفسكم من الفرحة وهللوا وطبلوا وزمروا يا سعدكم وهناكم، كل مشاكلكم انتهت خلاص، وغير كده يبقي افترا والراجل ح يعمل لكم إيه أكتر من كده، الموظف في الدرجة السادسة الذي يتقاضي 128جنيهًا مرتبًا أساسيًا (مش عارف أساسًا بيعمل بيها إيه ) سوف يحصل علي 38جنيهًا علاوة أمر بها الرئيس، يعني بصراحة عداه العيب، تجمعهم مع بعض يطلعوا 166جنيهًا ومع شوية حوافز وبدلات والشيء لزوم الشيء ممكن يبقي المرتب مائتي جنيه وهذا كاف جدًا كي تبدأ حياتك، لكن بشرط أن تكون حياتك في دار الخلد وليست في الدار الفانية الحياة الدنيا، فهذه مكلفة أكتر من 200جنيه في الشهر للأسف، أما إذا كنت من العاملين بالدرجة الخامسة وتقبض137 جنيهًا فهذا يومك يا دمشقي علي رأي فيلم الناصر صلاح الدين فسوف يزيد مرتبك إلي 41 جنيهًا، قوم اتحزم في عرضك، فقد دق السعد بابك، وطل الفرح من شباكك، لكن معلهش سلك الناموس خربشه وهو يطل، وكما نعلم جميعا فالـ41جنيهًا مع الصوم والصلاة ممكن يبقوا 410، علي اعتبار أن جنيه البنك المركزي المصري طبقًا لتعليمات السيد الرئيس بعشرة جنيهات مما تعدون، ولن أحدثك طبعًا لو أنت مربوط علي الدرجة الرابعة غير العلاوات ومرشح تاخد التالتة فأنت بتقبض يا جبار يا مفتري 155جنيهًا فتزيد بالعلاوة 47جنيهًا وهذا وأيم الله مبلغ يليق بمواطن مصري يبني بيته طوبة فضة وطوبة ذهب وطوبي للمساكين، ولا داعي طبعًا لتذكير موظفي الدرجة التالتة الذين يتقاضون مرتبًا أساسيًا 209جنيهات أن يدعوا للرئيس وابنه وحزبه وحكومته وحكمه بالبقاء والنماء والرفاء والبنين بعدما زودوكم علاوة تصل إلي 63جنيهًا، إنها علاوة تمنحكم فرصة للصعود الطبقي فلاداعي لأطباق البلاستيك بتاعة التوحيد والنور وهلموا فورًا إلي أطباق السيفر الإيطالي، مش بأقوللكم 63جنيهًا، أما أخوالي وأقاربي من موظفي الدرجة التانية الذين يتحصلون باسم الله ما شاء الله علي 284 جنيهًا، فقد انفتحت لهم طاقة القدر، فقد زادت مرتباتهم 85 جنيهًا، وهو مبلغ يجعل الدمع يملأ المآقي تأثرا ويحرك القلب الحجر، والحقيقة أن موظفي الدرجة الأولي الذين زادوا 106جنيهات أو المدير العام الذي يتحصل علي علاوة 135 جنيهًا فهؤلاء من طبقة النبلاء ذوي الدم الأزرق الذين يتعالون علي البشر العاديين وبقية خلق الله، فمرتباتهم تصل إلي 450 جنيهًا ومن ثم لا يحتاجون حتي العلاوة، فهو مبلغ مع بعض البدلات والمكافآت يكفي جدًا لأن تحيا حياة كريمة، وأنت عارف طبعًا كريمة كانت تحيا إزاي، إيشي فيلل وعزب وشاليهات، وكلنا نعرف أن كريمة بنت اللئيمة وارثة عن عمها المصري الوحيد الذي هاجر للبرازيل، لكن مشكلة المدير العام في أي شركة الذي يريد أن يحيا بمرتبه حياة كريمة فأنه سيواجه الحقيقة يومًا ما، ويعرف أن كريمة بتشتغل دلوقت في كباريه الجندول في شارع الهرم، أما أصحاب العزة والسمو من وكلاء ووكلاء أول وزارات مصر الذين تصل علاوة الواحد منهم ربنا يزيد ويبارك من 160إلي 180جنيهًا فلا نملك إلا أن ندعو لهم ألا تعميهم الثروة وألا تبدل الـ180جنيهًا نفوسهم، وألا تغير تلك العلاوة أخلاقهم، وأن يؤمنوا أن السعادة ليست في المال فقط

إبراهيم عيسى !

Thursday, April 17, 2008

ورا كمــــان و كمـــــــان

محاكمة شرفاء مصر من الإخوان المسلمين بالسجن(3-10) سنوات وبراءة هاني سرور وجميع المتهمون في قضية أكياس الدم الفاسدة في نفس اليوم يبقى البلد دية رايحة على فين

Friday, April 11, 2008

معــــــــــابــــــــــر غــــــــــــــــــــزة


تحيط بقطاع غزة سبعة معابر لا يدخل القطاع ولا يخرج منه شيء دون المرور بأحدها، وتخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل والمعبرالوحيد الخارج عن سيطرة الاحتلال هو معبر
ولكل معبر من المعابر الستة الأولى تسميتان، إحداهما عربية والثانية متداولة إسرائيليا. ومعابر غزة السبعة هي

معبر المنطار ويعرف إسرائيليا باسم كارني

موقعه: شرق مدينة غزة।السيطرة: إسرائيلية كاملة।أهميته: هو أهم المعابر في القطاع وأكبرها من حيث عبور السلع التجارية بين القطاع وإسرائيل.مضايقات الاحتلال:هذا المعبر من أكثر المعابر إغلاقا فلم يفتح إلا 150 يوما طوال سنة 2007، كما أنه هو أكثرها خضوعا للتفتيش وخصوصا تفتيش البضائع الفلسطينية. وتشترط إسرائيل تفتيشا مزدوجا لكل ما يمر عبر معبر المنطار (كارني) فيفتشه طرف فلسطيني ثم تقوم شركة إسرائيلية متخصصة بتفتيشه، بمعنى أن كل حمولة تفرغ وتعبأ مرتين، مما يعرض أي بضاعة لإمكانية التلف فضلا عن إضاعة الكثير من الوقت.المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:أصبحت إجراءات التفتيش في المعبر أكثر تعقيدا منذ يونيو/حزيران 2007، تاريخ سيطرة حماس على قطاع غزة. كما أصبحت حركة الشاحنات القادمة من إسرائيل والمحملة بالبضائع معدومة خصوصا الطحين والقمح ومنتجات الألبان والفواكه ومواد البناء وألعاب الأطفال، وبعض المواد الكيميائية تحت طائلة إمكانية استخدامها في صناعة المتفجرات. أما البضائع الفلسطينية وخصوصا التوت الأرضي والورود فقد توقف خروجها من هذا المعبر

معبر بيت حانون ويعرف إسرائيليا باسم إيريز

موقعه: شمالي مدينة غزة।السيطرة: إسرائيلية كاملة.أهميته: هذا المعبر مخصص لعبور الحالات المرضية الفلسطينية المطلوب علاجها في إسرائيل أو الضفة الغربية أو الأردن. ويمر منه الدبلوماسيون والصحافة والبعثات الأجنبية والعمال وتجار القطاع الراغبون في الدخول بتصاريح إلى إسرائيل، كما تمر منه الصحف والمطبوعات.مضايقات الاحتلال:تتعمد سلطات الاحتلال إذلال كل فلسطيني عند مروره من معبر بيت حانون حتى ولو كان مريضا، وذلك بأن يفرض عليه السير على الأقدام مسافة تزيد عن الكيلومتر حتى يتمكن من الوصول إلى الجانب الإسرائيلي من المعبر. ويبقى الفلسطينيون ساعات طويلة حتى يسمح لهم بالمرور. وجراء هذا التعسف أودى الكثير من مرضى قطاع غزة قبل دخولهم إسرائيل للعلاج. ونظرا لتعقد الإجراءات الإسرائيلية في معبر بيت حانون فإن معدل عشرين إلى ثلاثين شخصا يمرون يوميا، مع أن المعبر يمكن أن يسمح يوميا بمرور عشرين ألف شخص.المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:تأثر المعبر بسيطرة حماس على غزة، حيث دمر الاحتلال نقطة الشرطة الفلسطينية التي كانت فيه. ومنذ ذلك التاريخ توقف التنسيق مع الفلسطينيين، وأصبح الصليب الأحمر يقوم بدور التنسيق بين الطرفين.

معبر العودة ويعرف إسرائيليا باسم صوفا
موقعه: شرق مدينة رفح.السيطرة: إسرائيلية كاملة.
: .أهميته: هو معبر صغير ومخصص للحركة التجارية، وأغلبها مواد البناء التي تعبر باتجاه قطاع غزة فقط، فلا تعبر منه أي مواد نحو إسرائيل. ويعمل أحيانا عن معبر المنطار (كارني).مضايقات الاحتلال:يكثر إغلاق معبر العودة وخضوعه لمزاج الأمن الإسرائيي المرابط به. وإجراءات التفتيش فيه معقدة جدا، فالأمن الإسرائيلي يتعمد إفراغ الشاحنات القادمة من إسرائيل في ساحة كبيرة وتفتش تفتيشا يستمر ساعات طويلة قبل إخلاء سبيلها.المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع:لم يفتح المعبر منذ سيطرة حماس على القطاع إلا 65 يوما

معبر الشجاعية ويعرف إسرائيليا باسم ناحال عوز

موقعه: في حي الشجاعية شرق مدينة غزة।السيطرة: إسرائيلية كاملة।أهميته: هو معبر حساس فمنه يمر الوقود نحو القطاع। ويقع تحت إشراف شركة إسرائيلية يناط بها توريد الوقود نحو غزة। والمعبر عبارة عن مكان تتصل به من الجانبين أنابيب كبيرة يفرغ فيها الوقود القادم من إسرائيل।مضايقات الاحتلال:دأبت سلطات الاحتلال على إغلاق معبر الشجاعية (ناحال عوز) يومين كل أسبوع، مما دفع بالعاملين في محطة توليد الكهرباء بغزة لاقتطاع كميات صغيرة وتخزينها لتغطية اليومين الذين يتوقف فيهما التزويد.ويلزم محطة غزة كل خمسة أيام حوالي 490 مترا مكعبا لا توفرها إسرائيل مطلقا. ويحتاج القطاع يوميا إلى طاقة كهربائية تقدر بحوالي 230 ميغاوات، ولا يصل من شركة الكهرباء الإسرائيلية للقطاع سوى 120 ميغاوات، وتتولى مصر تزويد القطاع بـ17 ميغاوات، وتنتج محطة التوليد في قطاع غزة حوالي 42 ميغاوات. وعليه فإن قطاع غزة يعاني من نقص دائم في كميات الطاقة الكهربائية التي يحتاجها، وتقدر بحوالي

23%

المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع: تعرض للإغلاق مرارا منذ ذلك التاريخ


معبر كرم أبو سالم ويعرف إسرائيليا باسم كيرم شالوم
موقعه: يقع على نقطة الحدود المصرية الفلسطينية الإسرائيلية
: إسرائيلية بتنسيق مع مصر.أهميته: هذا المعبر مخصص للحركة التجارية بين القطاع وبين إسرائيل، ويستخدم أحيانا لعبور المساعدات إلى القطاع كما يمر منه بعض الفلسطينيين حين يتعذر عليهم استعمال معبر رفح القريب منه.مضايقات الاحتلال:يخضع الفلسطينيون عند مرورهم من معبر كرم أبو سالم لإذلال وإهانة وتعقيد وابتزاز الأمن والاستخبارات الإسرائيليين.المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع: تعرض للإغلاق مرارا منذ ذلك التاريخ

معبر القرارة ويعرف إسرائيليا باسم كيسوفيم

موقعه: يقع بين منطقة خان يونس ودير البلح।السيطرة: إسرائيلية كاملة.أهميته: معبر مخصص للتحرك العسكري الإسرائيلي حيث تدخل منه الدبابات والقطع العسكرية كلما قررت إسرائيل اجتياح القطاع.مضايقات الاحتلال:أغلق بشكل كامل منذ انسحاب إسرائيل من غزة


معبر رفح

موقعه: جنوب القطاع وعلى الحدود المصرية الفلسطينية.السيطرة: فلسطينية بالتنسيق مع المصريين وبمراقبة الاتحاد الأوروبي.أهميته: استخدم المعبر وفقا لاتفاقية المعابر الموقعة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في نوفمبر/تشرين الثاني 2005، لعبور كل فلسطيني يحمل هوية فلسطينية. ويستخدم المعبر لتصدير البضائع الفلسطينية خاصة منها المنتوجات الزراعية رغم اعتراض إسرائيل.مضايقات الاحتلال:اشترطت إسرائيل على السلطة الفلسطينية إبلاغها بأسماء كل من يريد استخدام معبر رفح قبل 48 ساعة، لتقرر ما إذا كانت ستسمح له بالعبور أو تمنعه. وكثيرا ما فرضت إسرائيل إغلاق معبر رفح متذرعة ببند في اتفاقية المعابر لا يسمح بفتح المعبر إلا بوجود البعثة الأوروبية.المعبر بعد سيطرة حماس على القطاع: تعرض رئيس وزراء الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية لمحاولة اغتيال في 15 ديسمبر/كانون الأول 2006 وهو يمر بموكبه من معبر رفح، فحملت حركة حماس النائب في قطاع غزة عن حركة فتح محمد دحلان مسؤولية محاولة الاغتيال




Monday, April 7, 2008

إحنــــــــــــــــــا فين

الحرية هي الحل
رشق ورصاص وقنابل

مصاب من المقاومة


جنود الإحتلال مش قادرين يقاوموا



عربات الإحتلال تنهال عليها الطوب




وده هو الطوفان الاجاي





الناس اتخنقت خلاص ومفيش حد حاسس بيهم






عاشت مصر حرة مستقلة من المحتليين







إسعاف أحد المصابين من المقاوميين


















قوات الإحتلال المصرية تعتقل أحد أفراد المقاومة الشعبية










وده كمان











المشهد ده بيفكرك بإيه













Sunday, April 6, 2008

نظام حرفته التزييف




من قبل أن تطلع شمس يوم السادس من إبريل يقولك إعلامهم, تسير الأمور على ما يرام والشعب خذل المحرضيين على الإضراب والدنيا ربيع والجو بديع وقفلنا البلد على ولاد الذين المخربين ، نظام حرفته وصنعته التزييف ,اعتقدوا عندما تملأ الشوارع بعربيات الأمن المركزي والمخبريين الا تعرفهم من تناحتهم وهما مليين الشوارع ولما يحتلوا مصانع الغزل ويدفعوا للخونة فلوس ويعتقلو ا الآلاف من الشعب ويطلعوا بيانات وتهديدات ويقولك القانون يكفل حرية التعبير مممكن قصدهم مادةالتعبيرولا منى الشاذلي تتكلم ولا عمرو أديب ولا معتز الدمرداش ولا غيره ويقولك قنوات حره والله الشيطان يقوم لهم ويقعدهم مكانه ! وتلاقي كل الأجهزة الأمنية مسخرة عشان تفرم الشعب شعبهم يبقوا كده نجحوا ويستاهلوا الجائزة الكبرى على إخماد ثورة شعب طال ظلمه وتجويعه وتشريده , أظن إن اليوم كان علامة بارزة في حياة الشعب المصري الا استجاب للإضراب داخليا عن قناعةمن فساد صلاحية هذا النظام قبل أن يطبقه بعضهم عمليا حاجز الخوف مضى زمنه وولى وخلاص وإلا جاي هيكون أكيد أحسن لأن الشعب تعلم وبيتعلم كل يوم إزاي ياخد حقه فكان اليوم بروفة لغد مشرق لهذا الشعب والكل عارف الحقيقة،بس هو نظام حابب يضحك على نفسه ويكدب الكدبه ويصدقها

Monday, March 31, 2008

حماس والقاعدة..حظوظ الفراق أقوى من فرص التحالف


لكثير من الأحاديث أثير في الآونة الأخيرة حول ما قيل عن تقارب -فكريا كان أو تنظيميا أو ميدانيا- بين كل من حماس "حركة المقاومة الإسلامية" وتنظيم القاعدة "الجبهة الإسلامية العالمية لقتال اليهود والنصارى"، وأيا كانت طبيعة الأحاديث ذات الصلة، ومصدرها، ومراميها السياسية، فإن التسليم بها سلبا أو إيجابا تعوزه الكثير من الدقة والموضوعية قبل محاولة الدخول إلى كل من التنظيمين، والبحث في الفوارق القائمة، والقواسم المشتركة إن وجدت، وإمكانية قيام تحالف ما، نسبيا كان أم كاملا.
اختلافات جوهرية
أولا: اختلافات على مختلف الأصعدة بين حماس والقاعدة.
لسنا بصدد تصيد فروق مصطنعة أو اختلافات مفتعلة بين التنظيمين، ولا سيما أنهما انطلقا من منطلقات مختلفة بصورة أقرب ما تكون للجذرية، وإليكم جزء من هذه الفروق:
1- فيما تعتبر حركة حماس نفسها جناحا تابعا للإخوان المسلمين بفلسطين، وهو التنظيم العالمي وكبرى الحركات الإسلامية في العصر الحديث، فيما لا ترتبط القاعدة بأي من التيارات الفكرية القائمة على الساحة، ونشأت بعد هزيمة الاتحاد السوفيتي في أفغانستان.2- حماس تؤمن بالشمولية في تطبيق الإسلام في مناحي الحياة، السياسة، الاقتصاد، التربية، الاجتماع، التعليم، الفن، الإعلام، ولها شبكة واسعة من المؤسسات المدنية والأهلية، فيما تتخذ القاعدة من الفعل المسلح مجالا وحيدا، وليست لها مؤسسات مجتمع مدني، ولا مؤسسات خدمية منتشرة قائمة.
3- تؤمن حماس بمبدأ المرحلية الجهادية في الفعل المقاوم لتحرير الأرض، فلا ضير عندها في إبرام هدنة طويلة أو قصيرة قائمة على أسس وشروط واضحة، فيما ترفض القاعدة مبدأ الهدنة، ولا تؤمن بمرحلية التحرير لأجزاء حاضرة وأخرى مؤجلة من منطلق الكل الذي لا يتجزأ.4- تؤمن حماس بالمشاركة السياسية والتغيير عبر المشاركة المباشرة في هياكل الدولة ومؤسساتها، عبر الترشيح والانتخاب ودخول المجالس النيابية والحكومات، فيما تتبنى القاعدة الرأي الفقهي المحرم لدخول المجالس النيابية بوصفها كفرية، وحرمة الدخول في الحكومات وتشكيلها، بوصفها إحدى صور الديمقراطية التي يعتبرها التنظيم هياكل كفرية لا يجوز التعامل معها.
5- تؤمن حماس بجغرافية الصراع مع إسرائيل، وترفض إخراجه من مربع فلسطين لعوامل عدة، تكتيكية، تنظيمية، واقعية، عسكرية، فيما تفتح القاعدة عددا من الجبهات داخل دول عربية وغربية، ولا تؤمن بالتحديد الجغرافي للصراع.
6- لا تتبنى حماس المنهج التكفيري في منهجها الفكري، ولا تكفر الأنظمة العربية والحكومات الإسلامية، بل تسعى لبناء علاقات إيجابية مع جميعها على قاعدة الاحترام المتبادل، في حين تتبنى القاعدة تكفير الأنظمة الحاكمة، ولا ترى أي داع لبناء علاقات إيجابية معها، لاعتبارات تراها شرعية وواقعية.
7- ترفض حماس استخدام العنف في المجتمعات العربية والإسلامية لتغيير الأنظمة، وترى حرمة إراقة الدم المسلم تحت أي مبرر، وبالتالي تؤمن بالتغيير السلمي للسلطة، فيما تتبنى القاعدة استخدام العنف ضد الأنظمة والحكومات بوصفها "أنظمة كفرية".
8- تفرق حماس في نظرتها لأعدائها بين شخوص السلطة الحاكمة والإدارات وبين شعوبها، فهي لا تنظر مثلا إلى الشعب الأميركي على أنه عدو، وتنأى بنفسها عن وضع الطرفين، الحاكم والمحكوم في سلة واحدة، فيما لا تفرق القاعدة بين الجانبين، ولا ترى خلافا بين الشعب الأميركي والإدارة الأميركية.
9- تعتبر حماس تنظيما هرميا تصاعديا، يمر المنتمي إليه ضمن محاضن تربوية منتقاة ومعروفة ومؤسسة على منهج واضح ورؤية شاملة، أما القاعدة فهي تيار فكري أكثر مما هو تنظيم هرمي مؤسسي الحلقات، وبالتالي من السهولة "النسبية" الانتساب للقاعدة، لكنها متعذرة عند حماس.
10- ترى حماس في فريضة الجهاد "وسيلة"، وبالتالي تتبنى إستراتيجية واضحة المعالم للتحرير، ومشروعا مقاوما له بداية ونهاية واضحة التحرك وممكنة التحقيق، في حين يعتبر الجهاد "غاية" لدى القاعدة، التي يؤخذ عليها بناء إستراتيجيته على أهداف يقترب بعضها من دائرة المستحيل، فضلا عن اتسام بعضها الآخر بالغموض والضبابية.
تلك الاختلافات الفكرية والفروق الفقهية التي اجتهد الباحث جهاد السعدي لحصرها في نقاط محددة، لا تعني أن هناك مسافات واسعة تتسع أكثر فأكثر في الجانب الميداني والاجتماعي، لاسيما في تعامل التنظيمين مع مختلف الفئات الاجتماعية.
القواسم المشتركة
ثانيا: قواسم مشتركة –على قلتها- بين حماس والقاعدة:
1- حماس والقاعدة تحملان هما مشتركا، وهو الدفاع عن الأمة وكف يد الأعداء عنها.2- كلاهما ينتميان للمذهب السني، ولا خلاف بينهما على وجوب الجهاد كفريضة لإخراج المحتل.3- تشترك حماس والقاعدة في "رِزمة الأعداء"، بوصفهما "جماعتين إرهابيتين خارجتين على نظم القانون"،وبالتالي هما في سلة واحدة وفريق واحد وأيديولوجية واحدة حسب نظر العالم الغربي، وبالتالي فهما مطاردان ومهددان في أرواحهما وأمنهما ووجودهما وكيانهما من القوى العالمية.
4- يتفق كلاهما على المدى البعيد في طرح المشروع الإستراتيجي المتمثل في "أسلمة المجتمعات"، ورفع حالة الخمول والسلبية والانكفاء التي لازمت الأمة عقودا طويلة.
5- يعرف عن قادة كل من التنظيمين القوة والصرامة في المقاومة وترفعهم عن المغانم الدنيوية واسترخاصهم البذل والتضحية بالمال والولد والنفس.6- التنظيمان يرفضان التبعية في المسار المقاوم للأنظمة السياسية، ويرسمان خطوط سيرهما وفق ما ترسمه مصلحة التنظيم.7-يعتمد كل منهما في بنائهما العددي على عنصر الشباب تحديدا، الذين يشكلون السمة الغالبة على المنتسبين والمناصرين لهما.
وبالرغم من هذه القواسم المشتركة، فقد نال تنظيم حماس قسطا وافرا من نقد جلي وأحيانا وصل حد التجريح، من قبل رموز القاعدة وأبرزهم الرجل الثاني في التنظيم، الذي انتقد بشدة ما وصفه بـ"التراجع" المتوالي للمسار المقاوم والسلوك السياسي لحماس بواقع أربع تسجيلات، حاول زعيم التنظيم لاحقا أن يصوب بعضا من شطط نائبه، الذي ذهب بعيدا في انتقاد حماس ومسح تاريخها المقاوم بجرة قلم متسرعة بلا شك.
موقف حماس من القاعدة

إسماعيل هنية وخالد مشعلثالثا: أين حماس من دخول القاعدة إلى فلسطين؟
شهدت الأراضي الفلسطينية، لاسيما قطاع غزة، خلال السنوات الأخيرة نشأة لبعض التنظيمات الإسلامية، شكلت ما يمكن أن يسمى "خارطة فسيفسائية" خلال وقت قياسي سريع، ومن أبرز مكوناتها:
1- جيش الأمة- بيت المقدس: في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران 2007، وينشط شمالي قطاع غزة وجنوبه، وتشير المعطيات أنه أقيم رسميا قبل عامين، وطبقا لأقوال أبي حفص، أحد القياديين في التنظيم، فقد عمل بصورة سرية لبضع سنوات قبل إقامته، ويعتبر نفسه "جامعا" لأمة الإسلام كلها، ويعرف نفسه على أنه تنظيم إسلامي خالص، ويمتنع عن تبني الرموز الوطنية الفلسطينية.
2-جيش الإسلام: الذي حظي باهتمام دولي في أعقاب خطف الصحفي البريطاني آلان جونستون في آذار 2007، وإطلاق سراحه في أعقاب الضغوط التي مارستها حركة حماس عليه في تموز 2007.
3- فتح الإسلام في أرض الرباط.4-جيش المؤمنين- تنظيم القاعدة في فلسطين، الذي أعلن مسئوليته عن هجومين ضد المدرسة الأمريكية في قطاع غزة.
القاسم المشترك لهذه التنظيمات وغيرها، أنها تدعي صلتها ونسبتها لتنظيم القاعدة، وقد لجأت هذه المجموعات للتهديد والترهيب والعنف ضد فئات مختلفة من الفلسطينيين تحت عنوان محاربة الكفر والانحراف، رغبة في تغيير الوضع السياسي والأمني، وبالتالي غدا الحديث عن وجود تنظيم القاعدة في غزة أمر مفروغ منه، حتى لو كان تواجده "ضمنيا" أو بـ"الوكالة" من خلال هذه المجموعات السرية.
وبغض النظر عن مصداقية صلة هذه المجموعات بتنظيم القاعدة، فإن السؤال الأكثر أهمية في هذه العجالة يتعلق أساسا بموقف حركة حماس، وكيفية تعاملها مع هذه المجموعات، وهل من تحالف أو تنسيق بينهما، حتى لو بدا في الوقت الحالي بعيد المنال مرحليا.
الحقيقة أن هذه التنظيمات المنسوبة إلى القاعدة، بشكل أو بآخر، ومن خلال معاينة ميدانية من داخل قطاع غزة يبدو أنها تشكل عبئا على حماس أكثر من أي طرف آخر، لأكثر من اعتبار وسبب، أهمها غياب الأهداف القريبة للمحتل الإسرائيلي في ظل وجود السياج الأمني، ما قد يحوّل نشاطهم إلى الداخل، ومظاهر الانفلات الأمني، كاختطاف بعض الأجانب، واستهداف المؤسسات الدولية والمسيحية.
وكما أن حماس "تحترس" من فتح باب الانضمام إلى صفوفها دون تمحيص أو تنقيح لأي مجموعات مسلحة تحمل اسمها خارج فلسطين، وترغب في الانضمام إليها لاعتبارات عدة، فإن القاعدة بحكم صراعها المفتوح مع مختلف الأطراف في قارات العالم الست، أثبتت قبولا لكل مجموعة ترغب هنا أو هناك في الانضمام إليها، دون تنقيح ماضيها أو التعرف على أدبياتها، أو التأكد من محاضن نشأتها وفهمها لأصول المقاومة، وفق المنطوق الشرعي والحكم الصحيح.
ولذا فإن الموقف "غير المرحب" الذي تبديه حماس، لا سيما في الخطاب الرسمي، من هذه المجموعات له علاقة مباشرة بحجم الأعداد المنضمة حديثا لهذه المجموعات، مما قد يفتح المجال واسعا أمام "الاختراقات الأمنية"، سواء من قبل خصوم حماس على الساحة الفلسطينية، أو من قبل عملاء إسرائيل، نظرا لكونها تنظيما مفتوحا لكل من يرغب دون ضابط صارم.
ومع ذلك، وللاقتراب أكثر فأكثر من الموقف "الحمساوي"، الرسمي والتنظيمي، فإن ما تقدم من موقف لقيادة حركة حماس الرسمي، لا يلغي بالمطلق –وانطلاقا من معطيات ميدانية مرة أخرى- أن هناك "شعبية" ما لتنظيم القاعدة في أوساط نشطاء وعناصر حماس، لاسيما الجيل الشاب المنضم حديثا لمدرسة الإخوان المسلمين، ممن أخذوا على قيادة الحركة ما وصفوه بـ"تساهلها"، مع السلطة الفلسطينية وبعض الأنظمة العربية المحيطة، مقابل الحصول على مكاسب سياسية لها علاقة بالحفاظ على مقعد الحكومة والسلطة، الأمر الذي يرى فيه تنظيم القاعدة اقترابا من "محرمات" معلومة من الدين بالضرورة.
هوة واسعة بين حماس والقاعدة

شعبية حماس وضعتها في المقدمةمن جهة أخرى، تأخذ أوساط لا بأس بها من قواعد حماس التنظيمية على قيادة الحركة هذا التقارب مع طهران، دون أدنى تفهم للمعطيات السياسية والتداخلات الإقليمية الضاغطة، شاهرين في الوقت ذاته أمام قيادة حماس سيف الأعمال الدموية التي تنفذها الميليشيات المحسوبة على الطائفة الشيعية في العراق بحق السنة كما يقولون
الأمر الذي يبدو أكثر طرافة، ولكنه يحمل دلالة جدية، انتشار بعض الرموز التي تعتبر "ماركة مسجلة" لتنظيم القاعدة، بين أوساط بعض نشطاء حماس، ومنها:
1- اللحية القاعدية، وهي بعيدة كل البعد عن اللحى المتعارف عليها بين عناصر الإخوان المسلمين، لاسيما إذا اقترن ذلك بقص شعر الرأس كليا.
2- ارتداء قبعة "الزرقاوي" السوداء على نطاق واسع، وانتشار الجلباب المسمى بين الفلسطينيين بـ"الزي الباكستاني" الذي كان يرتديه المجاهدون الأفغان زمن الحرب على السوفييت.
3- تداول صور الشيخ أسامة بن لادن، ورموز القاعدة، على هؤلاء المتحمسون للتنظيم.4- انتشار الأناشيد الدينية المنسوبة إلى تنظيم القاعدة، لاسيما تلك التي لا تصاحبها "موسيقى" معاصرة.
5- توزيع كميات كبيرة من المطبوعات والمنشورات، التي يقبل المئات من عناصر حماس على شرائها واقتنائها، فور نزولها الأسواق، والتي تحمل في صفحاتها تهجمات "غير مسبوقة" على فكر الحركة السياسي، واتهامه بين "الانبطاحية"، والتنازل عن الثوابت "العقائدية" للحفاظ على مكتسبات السلطة.
6- أدعو الكثيرين من قراء هذا التحليل لجولة متأنية في عدد معقول من "المنتديات" الإلكترونية وساحات الحوار على شبكة الإنترنت المقربة من حركة حماس وتنظيم القاعدة، وملاحظة أن هناك تقاربا ما، وتعاطفا نسبيا، مع التنظيم المطلوب عالميا على أجندة أجهزة المخابرات العالمية، من المحيط إلى المحيط.
أخيرا.. فما تقدم من توضيحات، وما قد يستشرفه المرء في قادم الأيام أن الشقة بين حماس والقاعدة، فكريا وسياسيا وتنظيميا وميدانيا، أوسع بكثير من أي جهود حقيقية جادة للاقتراب، فضلا عن التحالف، وإن كان بفعل مستجدات ضاغطة، أو مصالح سياسية متبادلة، الأمر الذي يحتم على حماس، لاسيما لدى قيادتها السياسية النظر بعين فاحصة إلى ما يدور في قواعدها التنظيمية، خاصة على الصعيد الفكري، من زحف متواصل على أفكار الإخوان الوسطية التي تربوا عليها عقودا من الزمن، بغض النظر اتفقنا معها أم اختلفنا