Tuesday, December 9, 2008

البحث عن أنــــا من جديد


لم يعد بوسعي أن أكابر أكثر ، لم أقترب يوما من تمني الموت كما اقتربت هذه الأيام ..أحزان كقطع الليل المظلم ، بعضها في أثر بعض ، كسحب سوداء مكفهرة . وهموم تنبح وتعض ، تشدني من كمي ، وتمزق سروالي ، وتعقرني .
ثقب أوسع من أي رتق ، ومصائب لا تأتي فرادى ، أهونها في حجم الفيل ، بلا بهجة ولا زلومة ، يطأني في تؤدة ، ثم يعيد وطأي ، غير حافل بعظامي التي تتكسر ..
وأنا في أوهن حالاتي - وقد انقطعت أسباب الأرض ، وانطفأت مصابيحي - أحاول البحث عن سند ، وأعيد ترتيب أوراقي ، أتأمل الحياة وما بعد الحياة ، وأفكر في هذا الكون الغامض ، محاولا العثور على مكاني فيه ، وأناقش مع نفسي معنى السعادة ، ومعنى التعاسة ، والفوز والخسارة ، والبهجة والجراح ، مستميتا في الحصول على إجابات ترضيني ، كي أقطف ثمرة الرضا من شوك السخط ، وأستخلص السكينة من قلب النار فقط أنا الذي وحدي معي أحاول
.

Thursday, December 4, 2008

إعتقالات بالجملة للإخوان المسلمين بالمحافظات...... لمشاركتهم في فاعليات لرفع الحصار عن غزة


كتب: نادر عزام
شنت أجهزة الأمن منذ صباح اليوم، الخميس، حملة اعتقالات واسعة فى صفوف أعضاء جماعة الإخوان المسلمين بمختلف المحافظات
وقالت مصادر داخل الجماعة إن الأمن اعتقل 60 من الإخوان فى كل من محافظة الإسكندرية، الشرقية، الإسماعيلية، والغربيةوأوضحت المصادر أن سبب اعتقال هؤلاء المجموعة هو مشاركتهم فى وقفات احتجاجية لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة، وأشارت إلى أن السلطات وجهت لهؤلاء المجموعة تهمة الانضمام إلى جماعة محظورة، وعقد اجتماعات تنظيمية بهدف استقطاب عناصر طلابية وشبابية للانضمام إليهم والترويج لأفكارهم।وقد تمت مداهمة منازلهم فجر أمس، الأربعاء فى إطار حملة تقوم بها أجهزة الأمن، وتم إحالتهم للنيابة لمباشرة التحقيقات. يذكر أن عدد المقبوض عليهم فى محافظة الشرقية 13، والإسماعيلية 20، والغربية 13، والإسكندرية 14.
حتى الآن

Monday, December 1, 2008

قراصنة طيبون

كتبها: نـادر عـزام
محمد علي صومالي الجنسية حاصل على ليسانس الهندسة بجامعة بغداد أكمل دراسته في تركيا , عمل بأمريكا ثم سافر لكندا وحصل على الجنسية الكندية .
يقول محمد أن القراصنة المعروفين هذه الأيام الذين يسيطرون على ناقلات البترول وبواخر السفن والبضائع هم من أهله وعشيرتة من قبيلة بونت هكذا كان يتحدث بلغة عربية بفصاحة وطلاقةوهو متعاطف معهم بشدة وهذا حال كل الصوماليين ولا يطلقون عليهم هذا المصطلح ( القراصنة) لأنهم يعرفون حقيقة هؤلاء.
ومن المعروف أن القراصنة التى نسمع عنهم في الأفلام الأمريكية والحواديت والمغامرات هم أهل قوة وقلب ميت وأجسام عريضة وأسنان مكسورة وعين مفقوعة, ليس مثل هؤلاء الصوماليين بأجسامهم الضعيفة والهزيله والوجوة الشاحبه والتى يعتقد البعض عند إقترابهم من هذه السفن ماهم إلا منتظرين لمنحهم غذاء ودواء من منظمة الأمم المتحدة وليس طلبي فدية ومحتجزي ناقلات عملاقة.
فيكف يستطيعون بهذة الإمكانية البسيطة السيطرةوالتحكم.
يرد محمد
الشجاعة يا سيدي!
يملكون الشجاعة التي تغلب كل قوة وتقهر كل قوي
لقد كانت تأتي هذة الشحن الأجنبية لترمي مخلفاتها قرب السواحل الصومالية بدون رقيب ولا حسيب ويصطادون في مياهنا الإقليمة ليسرقوا رزق الصيادين الصوماليين من القبائل الموجودة قرب السواحل غير مستمعين لتوسلنا وندائتنا
والعالم كله يعرف ولا يتحرك ولم نسمع كل هذا الكلام الذي نسمعه اليوم فأين كانوا كل هذا الوقت.

بهذه الأجسام النحيفه والأسلحة البدائية يسيطرون على سفن لدول عظمى لتكشف هشاشة هذة الدول الغربية المتسلطة والمتكبرة.
بدأت التجارة تنتعش والشباب يتزوجوا ويشتروا بيوتاً وأدوية وموبيلات وبالتالي إزدات القرصنة وإنتعشت وتطورت, هؤلاء الفقراء لم يلتفت لهم أبداً.
هؤلاء تركهم العالم للحروب الأهلية ونهب القوى الإستعمارية العظمى, آلاف الأطفال ماتو ا جوعا ومرضى بدون طعام ولا دواء يموتون هزالاً وفقرا وسط فرح دولي وعالمي.

Friday, November 21, 2008

لعــــــــبة الحـــياة


طفولة للأبد
- كان طفلاً صغيراً يراقب الحياة من بعيد, حوله أشخاص كبار يعيشون... يتزوجون... يعملون... يتشاجرون...يموتون...
- يخلو بنفسه ساعات وساعات محاولاً فك لغز هذه الحياة التي يعيش فيها.
طفل يحمل قلبلاً أبيض كبقية من في عمره, لم يتلوث بعد, يبتعد عن الناس ساعات وساعات راسماً أحلامه البريئة بقلمه الرصاص الصغير,له قواعده ومعايره الطفولية الخاصة للحكم على الأشخاص, تصور الحياة تختلف تمام عن معايير
- يرى هذا العالم من خارجه معتقداً أنه ليس معهم بل فقط يراقبهم – سأظل كما أنا طفلا هكذا يردد بينه وبين نفسه ,ولن يصبح كباقي البشر ليسري عليه ما عليهم من قواعد الحياة و كبر وهرم فهو خارج هذه المعادلة.

معرفة الموت

كان يحبه حباشديداً فكان أكثر من يشعره بعطفه وبحبه ولا أحد يمازحه غيره,مات عمه في الثلاثين وهو في الخامسة. - , استيقظ من نومه على بكاء النساء, وجد رجال كثيرون في بيته , فأخذته أمه وحبسته مع باقي إخوته فبكوا كثيرا ولا يعرفون لماذا ؟ , فسأله أخوه الصغير هو عمو راح فين...؟ فلم يستطيع الإجابة ببساطة لأنه لا يعرف! ليعرف حقيقة جديدة من حقائق هذه الدنيا ....ويكون بوابته للتعرف عليه موت أقرب شخص لقلبه .

لا للعب نعم لميكي
- لا يحب اللعب مع الأطفال كان يخسر دائما- حتى كرة القدم التي يلعبها أطفال الحاره هو لايجيدها أماباقي الألعاب لو خسر يجري لإحضار أخيه الأصغر لكي يثأر له من هؤلاء الأوغاد الصغار فلماذا يستمر إذن.
- فبحث عن عالم آخر يجد فيه نفسه- وجد بغيته في التلفاز يجلس أمامه بالساعات يشاهد الأفلام ويلبس قناع البطل فالأحداث سريعة والنهاية محسومةمسبقاً طبعا للبطل إما بالحصول على ثروة ضخمة أو الفوز بقلب فتاة جميلة .
- يذهب كل شهر حاملا قصصه القديمة لميكي و ما أدخره من نقود طوال الشهر , ليضعهم في يد عم أحمد صاحب المكتبة ليبدلها له بقصص لم يقرأها بعد .
- عالم سحري آخر وجده في قصص ميكي ماوس ليسبح معه بخياله- قصص غريبة أحداث مثيرة شيقة تأخذه إلى أي مكان في العالم أو حتى خارجه, يعيش معها بكل شغف وإنبهار,

يراقب الطبيعة
أسعد اللحظات عندما يخلو بنفسه على سطح المنزل قبيل شروق الشمس جالسا ً خلف عشة الدجاج يراقب الشمس وقت الغروب وهي تختفي رويدا ً خلف الأشجار الكثيفة , والخضرة الخلابة التي تحيط بالبيت من ثلاث جهات, والطيور التي تمرح في السماء ذهاباً وإياباً فرادى ومجموعات والأصوات العذبة التي هي بالتأكيد ما هي إلا تسبيح للواحد القهار .

الحياة مره
يرى من حوله من يعمل في وطنه وهو مهموم أومن بدون عمل قاضيا يومه بدون فائدة,أو من يسافر للخارج ثم يعود ببعض الدراهم منهم الصحيح وهذا قليل ومنهم المريض- مرضا يصعب الشفاء منه فينفق ما جمعه في سنوات وتكون النهاية هي
يا إلهي لا أريد أن أكون

لا للحب
لا يعرف ما هو الحب , هل هو حب بنت الجيران, أم بنت معه في الدراسة, أم حب فتاة بعد التخرج لتتركه وتذهب إلى آخر إمكانياته أفضل منه بعشرات السنين, أم هو أن يتزوج فقط إمرأة ويتجب منها ويحيا حياة مثل باقي البشر, يعمل وينجب يعيش هكذا حتى مماته।

نحوالنهاية
يكبر الصغير ويصبح طفلاً كبيراًو يكبر قلبه معه ليتسع لأشياء أخرى بجانب الحب, وينزل رغماً من على السور العالي الذي كان يراقب من عليه إلى حلبة الحياة مزاحماً البشر للبحث عن مكان له في دنياهم محاولا ألايصاب بدائهم الذي كان يستعيذ منه وهو صغير, نزل من مكانه ليجدهم سائرون في إتجاه واحد ,حاول بكل ما يملك من قوة أن يسير عكس التيار ولكنه كان أقوى منه فجرفه التيار ليسير معهم في نفس الإتجاه
و للنهاية المحتومة والمصير المعلوم .... !