Wednesday, January 16, 2008

الزهار مدرسة للصابرين


لفت الأنظار ببسمة صافية ارتسمت على وجهه أثناء إخراجه فاقد الوعي من بين الأنقاض بعد استهداف منزله بطائرات الإف ستة عشر الصهيونية، واستشهاد ابنه البكر "خالد" عام 2003، لكن البسمة الصافية نفسها لاحت من بين دموعه المترقرقة وهو يقبّل ابنه الثاني الذي ارتقى شهيدا صباح ثلاثاء حزين من فصول مأساة فلسطين. ارتقى ابنه البكر "خالد" خريج "الجامعة الإسلامية في غزة الحاصل على درجة الماجستير من بريطانيا إلى العلى في الساعة العاشرة من صباح يوم الأربعاء 10-09-2003 بينما كان والده الدكتور محمود الزهار يعد لزواجه يوم الجمعة، أي أنه استشهد قبيل أن يزف لعروسه بيومين، حيث دكت طائرة حربية صهيونية من طراز "أف 16" منزل الدكتور الزهار بقنبلة تبلغ نصف طن من المتفجرات، حوّلت المنزل إلى كومة من الركام والحطام.. أراد المجرمون قتل الدكتور الزهار كما قتلوا غيره من قادة "حماس"، لكن الله سبحانه أراد أن يمد في عمره، ونجا من محاولة الاغتيال الجبانة، لكن نجله البكر "خالد" استشهد هو وحارس الزهار الشخصي ، وأصيبت زوجته "سمية" وابنته الصغرى، بالإضافة إلى نحو 20 من جيرانه .وعلى الرغم من الجراح البالغة التي أصابته، فإن الزهار صبر واحتسب، وضرب مثلا رائعا على ثبات المقاومين في لحظات المحنة، وكانت أولى الكلمات التي نطق بها عقب معرفته بما حل به وبأسرته: " الحمد لله الذي شرفني باستشهاد ابني البكر خالد الذي كنا نعد لحفل زفافه، فبدله الله زوجا خيرا من زوجه، ودارا خيرا من داره".بعد ما يزيد قليلا على السنوات الأربع من الصمود، كان الدكتور محمود الزهار على موعد مع امتحان جديد في "الصبر"، ففي السابع من شهر الله المحرم الموافق للخامس عشر من يناير 2008، ارتقى نجله الثاني حسام (22 عاماً) إلى العلا ضمن كوكبة من أبناء فلسطين شملت سبعة عشر شهيدا وأكثر من خمسة وأربعين جرحا عندما توغلت آلة الموت الصهيونية شرق غزة المحاصرة ونفثت حقدها في أجساد أبنائها المرابطين.ولأن الصبر لا تظهر حقيقته إلا عند الصدمة الأولى، فإن صمود الرجل كان لافتا، وإيمانه كذلك، ونجح من جديد في اختبار الألم، حيث انسابت كلمات تفيض إيمانا بقضاء الله وقدره، واحتسابا للنفس والمال والولد في سبيل قضية المسلمين الأولى، وقال هذه المرة وهو يودع شهيده الثاني، بعد أن حمد الله عز وجل على السراء والضراء: "لله ما أخذ، ولله ما أعطى، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا".لم ينشغل الدكتور محمود الزهار القيادي البارز في "مصنع الرجال" و"حاضنة الأبطال" "حماس" بالحديث عن ابنه فقط، ولا بالحديث عن ثأر شخصي بينه وبين الاحتلال، وإنما اعتبر أنه "لا فرق بين شهيد وشهيد"، معتبرا أن دماء ابنه وغيره من الشهداء الذين يرتقون كل يوم "فداء لفلسطين وللمسجد الأقصى".مضى الزهار إلى مستشفى "الشفاء" في غزة رابط الجأش مطمئن القلب، وإن خانته دموعه، وغلبته إنسانيته، عندما شهد ابنه حسام "22 عاما" مسجى وسط بركة من الدماء. اختل توازن الرجل قليلا ما دفع مرافقيه لمساعدته على الوقوف، لكنه تذكر قضيته، واستدعى مهمته الجهادية، وموقعه القيادي، فتماسك على الفور، وقبّل ابنه، ومضى ليكمل المسيرة، معتبرا أن ذلك مجرد فصل من الفصول، ومرحلة من المراحل، في جهاد طويل، ولعله تذكر في هذه اللحظة الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني الذين روت دماؤهم ثرى فلسطين، ومن بينهم قامات كبيرة كشيخ المجاهدين أحمد ياسين.بعد دقائق كان الزهار قد مسح دموعه وحمل صوته نبرة واثقة متحدية، مؤكدا أنه وإخوانه في "حماس" "لا يقيلون ولا يستقيلون"، مقسما على "مواصلة الجهاد حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني"، وواثقا من دخول رايات التوحيد كل بيت بعز عزيز أو بذل ذليل.ضرب الرجل بمواقفه المختلفة في محنه المتجددة مثلا في الثبات الحقيقي على المبدأن والاقتناع الراسخ بعدالة قضيته، بينما يسقط المدعون عند أول تلويح بالعصا، ويرتجف "مناضلو الكلمات" وأبطال الشعارات عندما تستدعي خيالاتهم أقبية الزنازين، حتى إن مرت أعوامهم الثقيلة من غير أن يقضوا ليلة واحدة بين جدرانها. واستدعت ذاكرة المشاهد العربي العادي على الفور ما شهدته الضفة الغربية منذ أيام عندما تقدم عدد من قادة فصيل فلسطيني تابع لحركة "فتح" طائعين بأسلحتهم إلى أجهزة السلطة، معلنين توبتهم من المقاومة، وتبرؤهم من أهلها. فأي الفريقين أحق بالاقتداء، وأي الفصيلين أولى بالاتباع، من يرتقي شهيدا رافع الرأس ويقدم نفسه وولده وماله في سبيل اللهن أم من ينحني أمام عدوه، ويلعق حذاء جلاديه، ويقبل بفتات حياة، وبقايا دولة؟!حمل الحدث الكبير الذي شهدته غزة في شهر الله المحرم دلالات كثيرة، ورسائل متعددة، لخصتها كلمات الزهار القليلة الصادقة التي قالها تعليقا على استشهاد نجله الثاني:الرسالة الأولى: عن حقيقة البيوت المجاهدة وطريقة تربية أبنائها، وجاء ذلك في قول الدكتور الزهار تعليقا على استشهاد نجله الثاني: "هؤلاء هم أولادنا يحرسون هذه الأرض، لا يقضون ليلهم سكارى أو غافلين"، فهي تربية على الشهادة، والتضحية، لا يشغل أصحابها أنفسهم بأن يحصل أبناؤهم على أعلى الشهادات، ولا ينشغلون كذلك بتوفير حياة رغيدة لهم في الدنيا، فالمعركة مشتعلة، والأقصى على بعد خطوات تناوشه حراب بني صهيون، وتهدد المخططات اليهودية بقاءه، وتسعى إلى محوه.ويتفرع من الرسالة الأولى رسالة ثانية، أراد الزهار أن يوصلها بوضوح إلى العرب، عندما خاطبهم قائلا: إن من يظن في العالم العربي أن أبناءه في مأمن بينما يسقط أبناء الفلسطينيين كل يوم بنيران الاحتلال الصهيوني "واهم"، مذكرا أن الصهاينة هم قتلة الأنبياء.الرسالة الثالثة كانت إلى الذين يعولون على الحصار والضغط و"الإرهاب" لثني حركة "حماس" عن مواقفها، فها هم قادتها يقدمون أبناءهم راضين مطمئنين في سبيل فلسطين، ولا يثنيهم تهديد حتى باغتيالهم هم عن المضي في طريق ارتضوه، ومنهج ساروا عليه، وسبيل دعوا إليها، ولم يدّعوا السير عليها، كما يفعل آخرون على بعد كيلومترت قليلة منهم.الرسالة الرابعة كانت إلى الذين يعولون على موقف أمريكي أو ضغط دولي، فالشريك الأمريكي ليس شريكا للسلام، بل شريك في سفك الدماء، فلم يؤجل الكيان الصهيوني جريمته إلى ما بعد مغادرة بوش المنطقة، بل تعمد أن يقول للواهمين أنه ماض في عدوانه، مصر على احتلاله، وكان موقف الزهار واضحا باعتباره أن الجريمة الصهيونية الجديدة إحدى نتائج زيارة بوش الذي شجّع الصهاينة على قتل الشعب الفلسطيني.الرسالة الخامسة لم يقلها الزهار بلسانه، لكن سطورها الحزينة ارتسمت على قسمات وجهه، ونطقتها عيونه التي امتلأت بالدموع، وهذه الرسالة موجهة إلى كل القادرين من أبناء الأمتين العربية والإسلامية، فإلى متى يلف الصمت الأقوال، وتتعثر الأفعال؟ وإلى متى يسكتون وإخوانهم في فلسطين يسقطون كل يوم ضحايا حصار ظالم ما كان له أن يحكم حلقاته حولهم لو كان العدو الصهيوني وحده هو الذي ينفذه؟. فهل يقبل المخلصون من العرب والمسلمين أن يناموا وإخوانهم ساهرون، أو أن يطعموا وأطفال غزة جائعون، أو أن يكتسوا وأهل غزة عراة، وينعموا بالدفء والنور وعجائز غزة ونساؤها لا يجدون ما يدفع عنهم غائلة البرد ولا يضيء لهم ليل الشتاء الطويل؟.لن يكون ابن الزهار بالطبع آخر شهداء فلسطين، لكن المؤكد أن هذه الأمة ما زال فيها عرق ينبض، وأمل يلوح، ما دام أمثال الدكتور محمود الزهار يطأون بأقدامهم الثرى وقلوبهم معلقة بالثريا، يقدمون للناس القدوة ويثبتون بمواقفهم البطولية وصمودهم أن الدنيا حتى إن كانت بحرا من الهموم فإن المؤمن الحقيقي قادر على عبورها بزورق من الصبر.

Friday, January 4, 2008

كله بيصلي بس أهم حاجة النية


صرح إيهود أولمرت رئيس وزراء دولة إسرائيل المحتلة للأراضي الفلسطينية في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست"، "عندما أفكر في ما يمكن أن تكون الأمور لو أننا نتعامل مع أشخاص غير مبارك .. أصلي يومياً من أجل سعادته وصحته"-وذلك حسبما ذكرت صحيفة السفير اللبنانية.

Thursday, December 6, 2007

طلاب الأزهر كلاكيت تاني مرة


إعتقال 25 طالب من طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة من سكنهم بالحي السابع والحي العاشر بمدينة نصر وجميعهم من كلية التربية وأكد شهود عيان أن قوات الأمن هاجمت مقر سكن الطلاب قبيل صلاة الفجر، وقامت باقتيادهم بملابس نومهم معصوبي الأعين إلى جهة غير معلومة كما حدث العام الماضي حين تم إعتقال الطلاب من مدينة الصفا والقضية المعروفة بقضية المليشيات
وتم إقتياد الطلاب إلى مكان مجهول لا يعرفه أحد حتى الآن


وهذه أسماء بعض مَن عُرِفوا من الطلاب المعتقلين حتى الآن: عبد الله حلمي أبو الخير (من محافظة كفر الشيخ بالفرقة الرابعة)، ومحمود نبيل حمدي (المنيا بالفرقة الرابعة)، وأخوه محمد نبيل حمدي (المنيا بالفرقة الثالثة)، ورضا عيسى موسى (الغربية بالفرقة الرابعة)، وعبد العزيز محمد خضر (البحيرة بالفرقة الثالثة)، وهاشم محمد علي (المنيا بالفرقة الرابعة)، وأحمد جودة آدم (الفيوم بالفرقة الرابعة)، ومصطفى أبو العينين (الغربية بالفرقة الثانية)، وعلاء عبد العاطي الخضري (قنا بالفرقة الثالثة)، وطاهر أبو زيد (الغربية بالفرقة الثانية)، وأحمد عمر علي (الفيوم بالفرقة الرابعة
كما حدث العام الماضي حين تم إعتقال الطلاب من مدينة الصفا والقضية المعروفة بقضية المليشيات
وتم إقتياد الطلاب إلى مكان مجهول لا يعرفه أحد حتى الآن
وقام حوالي 1000 طالب من الجامعة بالتظاهر صباح اليوم إحتجاجاً على إعتقال زملائهم وتوجهوا إلى أحمد الطيب رئيس الجامعة ولكن لم يجدوا الا المعاملة السيئة منه وتهديدهم بالاعتقال أسوة بزملائهم لانهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين قائلا لهم( أنا عندي مكان في الجامعة لليهود وليس عندي مكان للإخوان وخلي الدستور تنفعكم) إشارة إلى جريدة الدستور المعارضة بمصر

Monday, November 12, 2007

رسالة من غريق إلى فضيلة المفتي


أنا شاب مصري حاصل علي بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية قسم الإحصاء، من أحد الكفور الملاصقة لقرية «ميت بدر حلاوة» الشهيرة بمحافظة الغربية.... وكما تعرفون أن أغلبية شباب هذه القرية يعملون في فرنسا، بعد أن دخل أوائلهم باريس منتصف الثمانينيات أيام الرئيس الاشتراكي «فرانسوا ميتيران»، والذي منح الأجانب غير الشرعيين حق الإقامة القانونية، وتصاريح بالعمل، وبعدها وحتي الأمس دخل عشرات الآلاف بطرق مختلفة منهم من تزوج زواجاً «أبيض» أو حقيقيا من تونسية ـ جزائرية ـ مغربية أو حتي موريتانية تتحدث العربية، المهم أنها تحمل الجنسية الفرنسية، ونجح في توفيق أوضاعه، ومنهم من يعيش حتي الآن بلا تصريح أو إقامة مشروعة. ما يعنينا أن أغلبية شباب «ميت بدر حلاوة» وبعد بضع سنوات قليلة شاهدنهم بأنفسنا - رغم تعليمهم المتوسط أو من لا يحمل أي شهادة - يعودون سنوياً ليقيموا عمارات، ويبنوا الفيلات وسط الحقول، ويضاربوا علي أسعار الأراضي التي أوصولها إلي سبعين وثمانين ألف يورو للفدان، ليس بغرض الزراعة، ولكن للمباهاة والعند والعناد. نعم أصبح «اليورو» بعد الفرنك هو العملة السائدة بالقرية. مهر العروسة ثلاثة آلاف يورو، ثمن جاموستين، فالجاموسة الآن بألف وخمسمائة و«الخروف» وصل أربعمائة يورو * ٨ جنيهات، علبة السجاير باليورو، وأسماء الشوارع: بيل فيل ـ نيس ـ والمقاهي والكافيتريات بون جور ـ بون سوار ـ بون أبي تي، و«دراي كلين» باسم نورماندي. ولك أن تتخيل كل صيف عندما يعود بعضهم بالمرسيدس والـ B.M، وكل منهم يصطحب فتاة مغربية تلوح بباسبور أوروبي «نبيتي»، والأطفال ترطن معهن بالفرنسية.. وحالة الفخفخة والفشخرة والمباهاة التي يعيشها أهلهم.. ناهيك عن سلوكيات التخلف من بعض أقاربهم التي هبطت الثروة علي رؤوسهم، فرغم عدم تعليمهم أساساً تجدهم «يدوسون» علينا، ويحقرون من شهاداتنا، ويتتريقون علي تفوقنا بعد أن استأجرونا لنعمل لديهم في طلاء العمارات، وتوضيب فيلات أشقائهم بثلاثة يوروهات أجرة يومية هي ثمن فنجان قهوة بباريس كما أعلم. سيدي المحترم صاحب الخبرة المتميزة في المهجر.. المجتمع المصري يلوم الشباب ويتهمهم بالكسل والدلع، ومفتي الديار يتهمنا بالطمع والجشع ويحكم علي الموتي منا بالنار.. وأنا شخصياً منذ تخرجي دفعة ٢٠٠١ نسيت الشهادة وأعمل أجيراً باليومية في البوية ودهان الحوائط وتركيب السيراميك، وأحياناً في السباكة، وبعد ست سنوات «شهر شغل وشهر انتظار» ادخرت تسعة آلاف جنيه وعمري الآن «٢٩ سنة»، ومرتب والدي ناظر المدرسة بالمعاش ١٦٠ جنيها، وشقيقتي في سن الزواج، وأنت تعلم تكاليف الحياة لمن لا يملكون أرضاً أو ميراثاً، وتعرف أيضاً أن نار الأسعار تشوي قلوبنا، وسوف تزداد اشتعالاً في السنوات القليلة المقبلة، وتعلم أن حكومتنا ليست جادة، وأن النظام خلال الخمسين سنة الماضية يحقننا «بالميروفين» والمسكنات، والحال من سيئ لأسوأ، وأمثالنا لم يعد لهم مكان في هذا البلد، وفي ظل هذا الغلاء، وأمام أعيننا نري ونسمع من يحتكر السلع ويحقق المليارات، ومن يهرب بفلوس البنوك، ومن حصل علي «ثروة» بتوقيع من الوزير إياه، ومن «خبط» فيلا واثنتين بمارينا، ومن «هبر»، ومن «هبش»، ومن قبض ثمن تواطئه، ومن كوفئ لموالسته، ومن لم يحاكم علي فساده لأسباب لا تخفي علي أحد، واللصوص والفاسدون تجدهم في الصفوف الأولي وعلي الحجر.. ولهذا لم أتردد لحظة في التوقيع علي إيصالات أمانة علي بياض لأشخاص لا أعرفهم، ودفعت خمسة آلاف جنيه مقدمًا، ورفضت السفر عن طريق إيلات - تل أبيب ثم تركيا كما يفعل كثيرون، بمساعدة العصابات السورية والعراقية للوصول إلي النمسا أو بولندا ليخترقوا الحدود عبر الغابات أو تسلق الجبال خاصة أيام العطلات، والأعياد «ليلة الكريسماس» عندما تطفأ الأنوار منتصف الليل، وأثناء انشغال «حرس الحدود» بالقبلات والتهئنة بالعام الجديد- يقفز مئات المصريين والبنجلاديش وغيرهم من البائسين عبر الأسلاك الشائكة ليدخلوا أرض «شينجن» الأوروبية، وبعدها يتفنن كل مهاجر في طريقة للوصول إلي أقاربه أو بلدياته. خذ مثلا: ابن عمتي وصل فرانكفورت «سلكاوي» وهناك دفع ألف يورو لإحدي العصابات من الأتراك والمغاربة، وأمام محطة القطارات حجزوا له تذكرتين علي حسابه.. تذكرة له، والأخري لـ«كفيف» ألماني أحمر الوجه يعمل مع العصابة.. ابن عمتي يسحب أو يصطحب الأعمي وكأنه يساعده وبالتالي لن يستوقفه البوليس الذي يتعاون بشدة مع ذوي الاحتياجات الخاصة.. ومن محطة باريس يعود «الكفيف» وحده ليصطحب مهاجرًا غير شرعي جديدًا.. وعشرات الطرق والحيل التي لا تخطر للأوروبيين علي بال!! ركبنا بعد الغروب من سواحل كفرالشيخ مركب صيد متهالك يشبه «المعدية» مربوط بذيله قارب مطاطي يحمل ٢٢ شابا ليصل عددنا إلي ١٨٥ كالسردين مثل مئات وآلاف المصريين الهاربين من بورسعيد ودمياط والإسكندرية ومطروح ومن كل سواحل مصر وحتي السواحل الليبية القريبة من إيطاليا.. وقبل وصولنا أتت الرياح بما لا تشتهي الأنفس، وعاصفة رهيبة تطيح بأحلامنا وغرقنا وسط الأمواج والصراخ والعويل، مات من مات، وتبقي ١٢ غيري أمسكنا في الأحبال المربوطة علي جانب القارب المطاطي إلي أن وصلت في الصباح طائرة إنقاذ يونانية حملتنا إلي معسكر بإحدي الجزر مكدس بالمصريين وغيرهم لنعرف منهم أن ٢٥% يموتون غرقا، ٥٠% يتم القبض عليهم و٢٥% ينجون وينجحون في دخول أوروبا سنويا. سيدي: أقسم لك ونحن بين الحياة والموت كنا نبلل شفاهنا بالمياه المالحة وندعو من قلوبنا علي حكوماتنا وكل الرؤساء والملوك العرب بأن ينتقم الله منهم جزاء ما فعلوه بنا. وأقسم لك أنني سوف أحاول مرة وعشرًا حتي أصل إلي أحد هذه البلدان التي تحترم آدمية الإنسان وتصون كرامته، وتمنحه الفرصة لتحقيق ذاته وطموحاته، وإما الموت غرقا لأفوز بشرف المحاولة. وأخيرا أقول للمفتي يا فضيلة الشيخ «كف عن الكلام» واقرأ.. قبل أن توزع صكوك الرحمة والجنة والنار.. اقرأ يا شيخنا وتمعّن وتفكر في معني الآية الكريمة رقم ٩٧ في سورة النساء: بسم الله الرحمن الرحيم «إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا» صدق الله العظيم، وحسبي الله ونعم الوكيل.وانتهت الرسالة.

Sunday, November 11, 2007

ربنا عليكم



نعيش في عصر تسخير علماء الامة لخدمة السلطان وحاشيته فيسخروا فتواهم لخدمة الرئيس منها للشيخ سيد طنطاوي المطالبة بجلد الصحفيين وهو صاحب أعلى قدر من الفتاوى التى اثارت الجدل من فوائد البنوك و فتوى حجاب فرنسا وخلافه ولم ننتهي بعد من الفتاوى الطنطاوية حتى يخرج علينا مفتى الجمهورية بفتوى غرق الشباب على شواطىء إيطاليا انهم طماعين وليسوا شهداء ويستهلوا الا حصل لهم وكويس انهم غرقوا واستريحنا منهم شر البالية مايضحك ويعلم الله وانا اكتب هذه التدوينة ابكي بكاء مريرا على حالنا والا بيحصل لنا من هؤلاء العلماء الا المفروض انهم لسان الدين وليس لسان الحكومة ولكن من كثرة الرغد الا هما عايشين فيه و السيارات الا بيركبوها الفارهة والكاميرات والغرف المكيفة نسوا ومش حاسين بالشعب ولا بالشباب الا رايح يموت ده راح يموت ليه اقولك بقى خاصة لي تجربة في هذا الامر رايح يموت واستوى عنده الموت والحياة بفضل الحكومة المباركة التى يعيش تحت ظلها ويأكل من خيراتها المسرطنة الاامرضت غالبية الشعب سافر ليموت لكي يستطيع يشترى لابوه وامه العلاج حتى لايموتوتوا امام عينه وهو عاجز انه يشترى لهم الدواء بدون احد يسأل عنهم وعن مرضهم راح يموت عشان ياكل ولاده وزوجته والا يلاحظ يلاقي هؤلاء الشباب منهم أعمارهم لاربعين سنة مش عشرين بس رايح يموت عشان عنده كوم لحم رايح يموت عشان يعرف يجوز بناته ويسترهم راح يموت عشان مش لاقي ياكل في بلده راح يموت عشان مش حاسس بكرامه في بلده مهان محاصر مطارد غير آمن على نفسه ولا على اهله ولاعلى عرضه والشواهد كتيره ومش لازم نذكركم بها لانه من كتر التكرار الواحد قرف


تخيلواشاب شاف الموت بعينه اكثر من خمس مرات وبيحاول كمان ومصر يا اما يعدي ويعيش حياة البنى أدميين أوم يغرق ياريت نسال نفسنانفسية هذا الشاب ايه الا جواه من ناحية وطنه واصراره على المغامرة بحياته اكيد استوى عنده الموت والحياة على أرض وطنه بل فضل انه يموت بره بلده كمان

ويرجع يقولك طماعين ومعاهم فلوس لا يعلم مقتي الديار انهم الا سالف والا بايع كل ما يملك ولا كاتب على نفسه شيكات لغاية ماربنايفرجها عليه ولا بايع هدومة وهدوم عياله اقول ايه ولا ايه

ليه ما بنسمعشي صوتكم الا ضد الغلابه ليه مسمعناشي صوتكم في الناس الا خربوا البلد ليه ماسمعناشي صوتكم عن إحتكار الحديد ولا الناس الا غرقوا في العبارة ولا استيراد المواد المسرطنةولالالالالا!!!!!!1 ليه انتم علينا مش معنا لا أقول سامحكم الله

Saturday, November 10, 2007

عشان انت مصري لازم تموت



عشان انت مصرى

عشان انت مصرى لازم تعانى

وتفقد كرامتك بكل المعانى

وتحرق فى دمك سنين مش ثوانى

واوعى تصدق كلام الاغانى

بتاع الحضاره وكانى ومانى

ده كله هجايص مايدخل ودانى

عشان انت مصرى العذاب بيناديك

بتبدا فى يومك حاجات بترازيك

فى نومك فى قومك تعكنن عليك

تضايقك ولسه العماص فى عينيك

مافيش ميه تشطف صابونه فى ايديك

وجسمك ملزق وريحتك عاديك

فتلبس وتنزل وفيك اللى فيك

ورايح لشغلك حتحتاج مواصله

ادى المترو واقف وكهربته فاصله

وفى الميكروباص خناقه وحاصله

اوتوبيس فرامله عايزالها وصله


وتوك توك ده تايه ومحتاج لبوصله

بتوصل لشغلك بدم اتحرق

فى زحمه وكتمه وحر وعرق

رئيسك سايبلك كومه ورق

ده غير دمغه ضايعه وملف اتسرق

وفى كام مواطن عاملك قلق

بيشكى تقول له روح اندعق

وعركه وهوجه وشاى اندلق

ومخك خلاص من الصداع اتفلق

هترجع لبيتك ده لو كان فى بيت

هتوصل هتندم ياريتك ماجيت

مراتك بتصرخ خلاص استويت

عيالك بتطلب وهات كيت وكيت

تزعق تهاتى ياناس اتهريت

ولاحد سامعك مهما هاتيت

عشان انت مصرى وده للاسف

فلازم تاسى تعيش تتقرف

وكل الاساسى فى حياتك ترف

فتنسى الكرامه وتنسى الشرف

وتسرق وتنصب او تنحرف

ودمعك بيجرى وجرحك نزف

مش انت اللى مصرى؟؟؟ جتك القرف

Wednesday, November 7, 2007


دعوة لحضور عقد زواج
يقول الله تعالى " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزوجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون " . "سورة الروم 21 "

قرر رئيس مجلس إدارة العُزاب بسيدي بشر سيتي / محمد إسماعيل "أستاذي" بالتنحي عن منصبه، وذلك باتخاذه قرار مصيري وهو اللي جابه لنفسه فقد ودع حياة الحرية بمحض إرادته دون الضغط من قِبَل أي جهة مناهضة للعزوبية.
وقد صرح العريس أنه قد قام باتخاذ هذا القرار وهو في كامل قواه العقلية، على الرغم من شَكِنا في ذلك.
وقد صرح مصدر مسئول إنه بكرة بعد ما يتجوز يعقَـل، برضه على الرغم من شَكِنا في ذلك إلا أننا نأمل في ذلك.
وقد صرح مصدر جغرافي بأن موقعة الفرح ستكون بمعسكر احم احم أقصد بمنزل الأسرة بسيدي بشر يوم السبت القادم 3/11/2007 بإذن الله، فعلى من يرغب مشاركتنا الاتصال برقم 0900 تكسب حاجة ساقعة أو لمزيد من المعلومات الاتصال برقم 033593282 أو 0104407525
وندعو الله سبحانه وتعالى "أن يبارك لهما ويبارك عليهما ويجمع بينهما في خير"